ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية
من حمص العدية إلى عواصم الفن.. موفق الشمالي مسيرة تُزاوج بين سحر النغم ونبل الأخلاق
من قلب “حمص العدية” حيث يُعتّق الفن ويقترن عبق التاريخ بسحر النغم يبرز اسم الفنان القدير موفق الشمالي كأحد أعمدة الغناء الطربي الأصيل. لم يكن الشمالي مجرد صوتٍ رخيم مرّ على المسارح بل شكّل حالة فنية وأخلاقية فريدة جعلت منه مدرسة يُحتذى بها في الموهبة والتواضع.
بدأت حكاية الشمالي مع عالم الموسيقى في تسعينيات القرن الماضي حين احتضنته جدران نادي دوحة الميماس للموسيقى والتمثيل في حمص—هذا الصرح العريق الذي طالما كان حاضنةً للمبدعين ومناراً للثقافة. ومن تلك الدوحة، شقّ الفنان طريقه بثباتٍ واقتدار مستنداً إلى خامة صوتية استثنائية ونفس طربي أصيل مما أهّله لنيل عضوية نقابة الفنانين بجدارة واستحقاق.
خلال مسيرته الممتدة لم يكتفِ الأستاذ موفق الشمالي بإعادة إحياء روائع الزمن الجميل بل حرص على بناء هويته الغنائية الخاصة فأثرى المكتبة الموسيقية السورية بمجموعة من الأعمال التي لامست وجدان الجمهور وكان من أبرزها:
”ضميني”
”أنا وفنجان القهوة”
تجاوزت إبداعات الشمالي حدود المسارح المحلية إذ حمل خامة صوته وإحساس مدينته حمص ليطوف بها في العديد من المهرجانات والحفلات داخل سورية وخارجها. وكان في كل محطة خيراً سفيراً للأغنية السورية والتراث الفني العريق ينقل بعذوبة صوته أصالة بلاده إلى محبيه في كل مكان.
يبقى الفنان القدير موفق الشمالي أنموذجاً حياً للفنان الملتزم الذي يجمع بين الموهبة الفذة والتواضع الجم. فمن مدينته العريقة ومن جمهوره الممتد كل التحية والتقدير لقامةٍ فنية أثرت الذائقة وما زالت تجود بالرقِيّ والجمال.


