💥 «معركة ديغول» يعيد الجنرال للواجهةفيلم ملحمي يثير جدلاً تاريخيًا وسياسيًا
باريس ـ «سينماتوغراف
»أعاد فيلم «معركة ديغول» الجدل حول إرث الجنرال شارل ديغول إلى الواجهة في فرنسا، بالتزامن مع بدء عرض الجزء الأول منه بعنوان «العصر الحديدي» في دور السينما الفرنسية، وسط اهتمام نقدي وسياسي واسع بشخصية ما تزال حاضرة بقوة في الوعي الوطني الفرنسي بعد أكثر من خمسة عقود على رحيلها.ويتناول الفيلم، الذي أخرجه أنطونين بودري، مرحلة مفصلية من حياة ديغول خلال الحرب العالمية الثانية، بدءًا من سقوط فرنسا تحت الاحتلال النازي عام 1940، وصولًا إلى انتقاله إلى لندن وتأسيسه حركة «فرنسا الحرة» التي أصبحت لاحقًا أحد أبرز رموز المقاومة الفرنسية ضد ألمانيا.ويُعد العمل واحدًا من أضخم الإنتاجات في تاريخ السينما الفرنسية الحديثة، بميزانية بلغت نحو 74 مليون يورو، ما أتاح إعادة بناء أجواء الحرب العالمية الثانية عبر ديكورات ضخمة ومؤثرات بصرية متقدمة ومشاهد معارك واسعة النطاق.وجسد الممثل سيمون أبكاريان شخصية الجنرال ديغول، في أداء حظي بإشادة واسعة من عدد من النقاد الذين رأوا أنه نجح في نقل التناقضات الإنسانية للزعيم الفرنسي، بين الصلابة السياسية والكاريزما من جهة، والهشاشة الإنسانية والوحدة التي عاشها خلال سنوات الحرب من جهة أخرى.ويشارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم الفرنسيين، من بينهم بينوا ماجيميل، فلوريان ليسيور، نيلز شنايدر، وسيمون راسل بيل، في عمل يسعى إلى تقديم قراءة درامية جديدة لأحد أهم الشخصيات السياسية في التاريخ الفرنسي المعاصر.وأكد المخرج أنطونين بودري أن المشروع يمثل بالنسبة إليه «رحلة عمر»، مشيرًا إلى رغبته في تقديم صورة أكثر إنسانية وتعقيدًا لديغول، بعيدًا عن الصورة التقليدية التي اختزلته في شخصية القائد الصارم. ويظهر الفيلم الزعيم الفرنسي في لحظات ضعف وعزلة، خلال فترة كانت علاقاته مع الحلفاء، وخاصة رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، تمر بتوترات متكررة.لكن الفيلم لم ينجُ من الانتقادات، إذ أثار اعتراض عدد من المؤرخين المتخصصين في تاريخ الديغولية. واعتبر بعضهم أن العمل أغفل مراحل مهمة من حياة ديغول السياسية والعسكرية قبل يونيو 1940، كما انتقدوا ما وصفوه بتبسيط بعض الجوانب التاريخية المتعلقة بصعوده ودوره داخل الحكومة الفرنسية قبل المنفى.ورغم هذا الجدل، يرى مراقبون أن أهمية الفيلم لا تكمن فقط في قيمته الفنية أو التاريخية، بل في قدرته على إعادة طرح الأسئلة المتعلقة بمكانة ديغول في فرنسا المعاصرة، خصوصًا أن الرجل لا يزال يمثل مرجعًا سياسيًا تتنافس مختلف التيارات على استحضاره وتبني إرثه.فبعد 56 عامًا على رحيله، لا يزال مؤسس الجمهورية الخامسة حاضرًا بقوة في الخطاب السياسي الفرنسي، حيث تستدعي شخصيات من اتجاهات متباينة، من اليمين واليسار والوسط، أفكاره ورمزيته لتدعيم مواقفها السياسية، في ظل غياب تعريف واحد جامع لما يعرف بـ«الديغولية».ويؤكد باحثون في الشأن الفرنسي أن سر استمرار حضور ديغول يعود إلى كونه ارتبط في الذاكرة الجماعية الفرنسية بفكرة «المنقذ الوطني»، سواء خلال الحرب العالمية الثانية أو عند تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958، وهو ما جعله يتحول من قائد سياسي إلى رمز تاريخي يتجاوز الانتماءات الحزبية التقليدية.ومع اقتراب عرض الجزء الثاني والأخير من المشروع السينمائي في يوليو المقبل تحت عنوان «أكتب اسمك»، يبدو أن «معركة ديغول» لن يكون مجرد فيلم تاريخي، بل مناسبة جديدة لإعادة فتح النقاش حول شخصية لا تزال تشكل أحد أعمدة الهوية السياسية والثقافية الفرنسية. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


