مشر وع في صحراء منخفض القطارة بمصر لتحويل الصحراء لواحة.

مشروع القرن في مصر.. هل يتحول منخفض القطارة إلى بحر أخضر عملاق؟

في شمال غرب مصر، داخل الصحراء الغربية بمحافظة مطروح، يقع منخفض القطارة؛ وهو حوض طبيعي هائل ينخفض في أعمق نقاطه إلى نحو 134 مترًا تحت مستوى سطح البحر، وتبلغ مساحته قرابة 18–20 ألف كم².

🌍 ما قصة منخفض القطارة؟

الفكرة بدأت منذ عقود، واستندت إلى ميزة جغرافية استثنائية:
🔹 المنخفض يقع تحت مستوى سطح البحر.
🔹 البحر المتوسط قريب نسبيًا منه.
🔹 المناخ الصحراوي شديد التبخر.

ولهذا طُرحت فكرة إنشاء قناة أو أنفاق تنقل مياه البحر المتوسط إلى المنخفض، فتندفع المياه بفعل فرق الارتفاع نحو الداخل، ويمكن استغلالها في تشغيل توربينات لتوليد الكهرباء.

وبسبب التبخر الشديد، كان التصور أن يستمر تدفق مياه البحر بصورة شبه مستمرة، بينما يتكون مع الوقت مسطح مائي شديد الملوحة داخل المنخفض.

⚡ لماذا اعتُبر مشروعًا عملاقًا؟

لم تكن الفكرة مجرد إنشاء بحيرة، بل طُرحت لها مجموعة من الاستخدامات المحتملة، منها:

⚡ توليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية.
☀️ دمج الطاقة الشمسية مع النظام المائي في بعض التصورات.
🧂 الاستفادة من الأملاح الناتجة عن التبخر.
🐟 تطوير أنشطة صيد ومشروعات اقتصادية حول البحيرة.
🏗️ فتح المجال أمام تنمية مناطق واسعة من الصحراء الغربية.

وقد قدمت دراسات مختلفة على مدى العقود تقديرات متفاوتة لقدرة التوليد، ووصلت بعض التصورات إلى عدة آلاف من الميغاواط، لكن هذه الأرقام تقديرات لدراسات وسيناريوهات وليست قدرة لمحطة قائمة بالفعل.

🤔 ولماذا لم يُنفذ حتى الآن؟

رغم أن الفكرة تبدو عبقرية على الخريطة، فإن تنفيذها على أرض الواقع يواجه تحديات ضخمة:

💧 خطر تملح المياه الجوفية: تسرب مياه البحر إلى باطن الأرض قد يهدد خزانات المياه العذبة والآبار.

🌱 التأثير على الأراضي الزراعية: ارتفاع الملوحة يمكن أن يؤثر في التربة والمشروعات الزراعية المحيطة.

🦅 مخاطر بيئية: تغيير النظام المائي الطبيعي للمنطقة قد يؤثر في النظم البيئية والنباتات والحيوانات والطيور، وكذلك في واحة سيوة والمناطق المحيطة.

🛢️ قطاع النفط والغاز: المنطقة تتداخل مع مناطق لإنتاج واستكشاف البترول، ما يعني أن إغراق أجزاء منها قد يعرقل بعض الأنشطة ويحتاج إلى تغيير مسارات خطوط النقل.

💰 التكلفة الاقتصادية: حفر قناة أو إنشاء أنفاق ضخمة لنقل مياه البحر، ثم إنشاء منظومة توليد الكهرباء، يجعل المشروع مكلفًا للغاية مقارنة بتطور تكلفة مصادر الطاقة الأخرى.

🚨 المفاجأة في 2026!

بعد سنوات طويلة من الدراسات والنقاشات، حسمت الحكومة المصرية الموقف من فكرة ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط.

ففي 12 مايو/أيار 2026، أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء نتائج تقييم لجنة وزارية شُكلت بقرار رقم 3433 لسنة 2016 لدراسة سيناريوهات تنمية المنطقة.

وقد درست اللجنة 5 سيناريوهات مختلفة، وانتهت إلى:
❌ رفض فكرة استخدام المنخفض كخزان لمياه البحر وتوليد الكهرباء.
❌ عدم جدوى السيناريوهات الأول والثاني والثالث والخامس.
✅ ترجيح السيناريو الرابع، الذي يقوم على عدم استخدام منخفض القطارة كخزان للمياه.

وبذلك، فإن الصورة المتداولة عن “بحر جديد في الصحراء الغربية” ليست مشروعًا مصريًا يجري تنفيذه حاليًا، بل فكرة هندسية تاريخية خضعت لعشرات الدراسات والتصورات، وانتهى التقييم الحكومي الأحدث إلى عدم جدوى ملء المنخفض بمياه البحر في الوقت الراهن.

💬 برأيك: هل كان من الأفضل تنفيذ مشروع منخفض القطارة رغم مخاطره، أم أن قرار عدم إغراقه هو الخيار الأكثر أمانًا لمصر؟

#مصر 🇪🇬 #منخفض_القطارة #الصحراء_الغربية #جغرافيا #التاريخ_والجغرافيا #مشاريع_مصر #جغرافيا_مصر #البحر_المتوسط #الطاقة #التنمية#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم