مسرح اللامعقول أو مسرح العبث (Theatre of the Absurd) هو تيار فني وأدبي نشأ في أوروبا في الخمسينيات من القرن العشرين، ويقوم على فكرة العبث واللامعقولية في الحياة والبشرية. يعتبر مسرح اللامعقول إنطلاقة جديدة في تاريخ دراما المسرح، حيث أظهر مظاهر الهجرة عن الواقع، والاعتماد على التعبير البصري والصراحة في استعراض الشكل الخارجي للحياة بشكل لامعقول.مسرحية “في انتظار غودو” (En attendant Godot) كتبها الكاتب الأيرلندي صمويل بيكيت وعرضت لأول مرة في عام (1953).
تعتبر هذه المسرحية من روائع الأدب المسرحي الحديث وقد أسهمت في تأسيس الفلسفة المعروفة بفلسفة اللامعقول.يمتاز مسرح اللامعقول بتمحيصه العميق للحياة والإنسانية وهو يحاول فهم وتقديم المعاناة والوحدة والفشل في التواصل وعدم القدرة على فهم الوجود. وفي هذا السياق، يظهر الشخصيات المنعزلة في بيئات غير مفهومة، وغالباً ما تتحدث المسرحيات عن اللامعقولية والعبثية في الحياة.
تستند مسرحية “في انتظار غودو” إلى الفلسفة الوجودية ومفاهيمها، حيث تبرز الشخصيات الرئيسية التي تنتظر شخصية مجهولة تُدعى “غودو” وتجسد هذه الانتظارية السخرية والفشل ومعاناة البشر في البحث عن معنى الحياة. ويتجلى ذلك في حواراتهم، وتركيزهم على مفهوم الوقت والانتظار والفراغ.
إذاً، يمكن القول بأن مسرحية “في انتظار غودو” تستند إلى فلسفة الوجودية وتعبر عن مفهوم اللامعقولية والعبثية في الحياة وذلك من خلال تقديم شخصيات لا تجد معنى واضحاً لوجودها.
1. تأثير “في انتظار غودو” كان كبيراً على مسرح اللامعقول حيث تمثلت النقاط التالية: – إضافة غودو إلى الفنون المسرحية كانت بمثابة طفرة في مجال المسرح، حيث ابتكر صامويل (((صفحة مسرح العبث))) بيكيت عالماً مليئاً بالتجربة اللامعقولة والمضحكة في آن واحد. – تم افتتاح العرض الأول لـ”في انتظار غودو” في باريس في الخامس من يناير عام (1953)، وقد استقبل المسرح بصدمة وجذب انتباه الجمهور بشكل كبير.
2. يُعتبر اللامعقول في هذه المسرحية مرتبطاً بعدة عوامل: – تسليط الضوء على اللامنطقية واللامعقولية في الحياة والوجود البشري. – استخدام الحوارات العقلانية المتخمة بالهجرة عن الواقع والتكرار والإعادة واللامنطق.
3. الشخصيات والأحداث الموجودة في “في انتظار غودو” هي أمثلة دقيقة على ما يمكن أن يُعتبر مسرح اللامعقول: – الشخصيات ذات البُعد الجامد والمعزول عن الواقع. – أحداث مكررة وغير منطقية تعكس غياب أي هدف ملموس.
مسرحية “في انتظار غودو” بوصفها عملاً فنياً رائداً، ساهمت في تأسيس مسرح اللامعقول كتيار فني جديد وداخلي ضمن تطور المسرح العالمي.
…….
المصدر: صفحة مصدر العبث


