كشفت دراسة علمية جديدة أن الغذاء قد يؤثر في الصفات التي تنتقل بين الأجيال بطرق أعمق مما كنا نعتقد، وأن فيتامين B12 قد يكون لاعبًا رئيسيًا في هذه العملية. اعتمد الباحثون على دراسة نوع من الديدان المخبرية، ولاحظوا أن وجود هذا الفيتامين في غذائها غيّر شكل فمها وسلوكها الغذائي، إذ أصبحت أكثر ميلاً للافتراس بدلًا من التغذي بالطريقة المعتادة. والأكثر إثارة أن هذه الصفات انتقلت إلى نسلها، رغم عدم حدوث أي تغيير في الحمض النووي نفسه. هذا الاكتشاف يسلّط الضوء على ما يُعرف بـ”الوراثة فوق الجينية“، وهي آلية تسمح للبيئة والعادات الغذائية بالتأثير على طريقة عمل الجينات دون تغيير بنيتها الأساسية. بمعنى آخر، ما نأكله قد يترك “بصمة بيولوجية” يمكن أن تستمر عبر الأجيال.ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلًا في فهم أعمق لكيفية ارتباط النظام الغذائي بصحتنا وصحة أبنائنا، وربما تفسّر كيف تؤثر التغذية في السلوك والأمراض على المدى الطويل. إنها تذكير قوي بأن الطعام ليس مجرد وقود للجسد، بل قد يكون رسالة بيولوجية إلى المستقبل. #الأكاديمية_بوست #أخبار #جينات#مجلة ايليا فوتو ارت..


