( المذهب الكتابي للخطاط الفلسطيني/ عبدالله بك الزهدي
للباحث في الخط العربي / محمود فتحي
بعنوان “شمولية المذهب الكتابي للكتلة والكثافة “
عبد الله بك زهدي هو خطاط الحرم النبوي وهو كاتب وكل مخطوطات الحرم الشريف و الميزاب بالكعبة و الكسوة الشريفة.
وهو خطاط فلسطيني
ولد عبد الله بمدينه نابلس بفلسطين سنة ١٢٥١ هجرية الموافق ١٨٣٦ ميلادي و توفي بمصر سنه ١٢٩٦ هجرية الموافق ١٨٧٩ ميلادي و هو من أبرز الخطاطين العرب وهو احد رواد خط الثلق واحد كبار خطاطي عصره و القرن التاسع عشر.
وقد بدأت شهرته عندما أراد السلطان العثماني عبد المجيد يريد إعادة تعمير المسجد النبوي الشريف وتوسيعه بعد انهيار إحدى القباب فيه حيث اخذ احد اصدقاء عبد الله احد لوحاته دون علمه (لانه رفض ذلك نظرا لصغر سنه بالنسبه للخطاطين المعاصرين له)
وقد نال اعجاب السلطان عبد المجيد و ارسله الى الحرم النبوي الشريف ليكتب فيه بخطوطه ويقوم بكتابه كل تزينات الحرم والكعبه
وتم ارساله الى الكعبه وقد ارسل معخ السلطان 25 منشداً لكي ينشدوا له المدائح النبوية حتى يهيئوه نفسيا ليُبدع فى عمله فيما يكتبه كما ارسل معه بعضا من الخطاطين لمساعدته في تنفيذ خطوطه وليس في كتابتها.
وعاش هناك طويله يكتب و استغرقها في كتابه خطوط الحرم النبوي الشريف بين ٧ و ١٣ عام و لكن أثناء عمله توفي السلطان عبد المجيد وجاء الأمر إليه بالتوقف ومن معه عن العمل في المسجد النبوي و ذلك لكثره حساده و قطعوا عنه معاشه الذي كان قد قرره له السلطان عبد المجيد طوال حياته فما كان منه الا ان قام بجمع التبرعات لاستكمال عمله الذي انتهي سنه ١٨٧٢. .
وكان للخطاط مذهبه الكتاب الرائع الذي كان يتميز به عن كل كتابات الخطاطين عصره
لانه كان بمتاذ بدقه وصلابه الكتلة الكتابية القويه المتماسكة التي تسريب فيها وكان ذلك على حسب الترتيب الكتابي وهذا كان بعد حنذاك مذهبا كتابيا ياخذ به وله وجاهته ومنهاجيته وأسلوبة وفلسفته الكتابية
وقد رحل الزهدى الى مصر في عام ١٨٦٦ واستقر فيها فى عهد الخديوى اسماعيل الذى عينه في المدرسة الخديوية للخط ليدرس فن الخط العربي فيها و اطلق عليه خطاط مصر الأول و الذي تخرج على يديه الكثير من الخطاطين في مصر كما كلفته الحكومة بكتابة كسوة الكعبة الشريفة و عهد إليه إسماعيل باشا كتابة خطوط سبيل أم عباس ومسجد صالح ابو حديد. رحمه الله واسكنه فسيح جناته .
———————– ( قراءة تحليلية)
في مذهب الأستاذ الخطاط الكبير / عبد الله بك الزهدي
بعنوان (كلاسيكيات الزمن الجميل وعبقرية التزيين)
للباحث الناقد د / محمود فتحي
تعريف بالخطاط:
من دواعي الفخر أن نستعرض السيره الذاتيه للخطاط الزهدي
مع إطلالة فنية على لوحاته الكتابية
الفنان الخطاط ا /عبد الله بك الزهدي
أحد رواد الخط العربي
الذي كان يعتمد في كتاباته مذهبه على (تكتل كتابي قوي) على حساب الترتيب والتسلسل الكتابي وهو مذهب مخالف لمذهب الأستاذ عبد العزيز الرفاعي الذي يفضل الترتيب الكتابي والتسلسل على حساب أولوية الكتلة وهنا لكل منهما له مذهب كتابي مهم وخاص به ومتميز به
الأستاذ عبد الله بك الزهدي هو يضع في أولوية أعماله خلق كتلة كتابية متماسكة لا تسريب فيها مريحة للعين وبشكل بنائي متعادل قوي جدا ومتساوي الأبعاد ولكن بصرف النظر عن الترتيب الكتابي وهنا يبرز مذهبه في هذه المساحة وتعمل (النقطة) عنده لشغل مساحة علوية أو سفليه وهي تسد فراغات لتبني أجزاء من وحدات الكتلة والفنان يوظفها كما يوظف العلامات التشكيلية (التزيينية منها والإعرابية) لسد مساحات الفراغات الصغيرة الجزئية السفلية والعلوية
لذا يعرف عن الخطاط الزهدي أنه يخلق أقوى وأعظم كتله كتابية متعادلة ومتماسكه من خلال توازن في توزيع العناصر الهيكلية بتوزيع متعادل يشكل كتلة واحدة متماسكة ومتوازنة وهنا ذكاء الخطاط في أن يجعل خلق كتلة متماسكة في أولوياته على حساب الترتيب الكتابي ولكن بمهارة واحترافية يمزج بين الكتلة المعادلة وبقيه العناصر الهيكلية التي هي محتوى اللوحة
وتلعب الكثافة في مذهبه دورا إيجابيا معتدل البناء وذلك لاختياره آيات مشهورة ليسهل على القارئ مهمه القراءة يستطيع القارئ قرأتها بمجرد وقوع القرنية عليها وتأتي كتاباته تابعه للمدرسة الكلاسيكية القديمة وهو أحد رواد الخط العربي العباقرة
نسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلحقه بالصالحين بما كتب من آيات قرآنية


