#هانئة_خانكان
“بينما كنت أهرع #هرباً من القذائف المدّوية في بلادي ، و الكثير الكثيف من الرصاص ، فقدت فردة حذائي ، تواصلت مع #سندريلا ، في رغبة #سرية بأن يبقى شيء يخصني هناك أملك نصفه الآخر معي !!و منذ ذلك الحين أجوب البلاد نصف حافية ..
🌷لعل #الوطن يتواصل معي فيتحول لأمير يبحث عني ليستردني و يلبسني فردة حذائي ..”
هانية خانكان #كاتبة وفنانة تشكيلية سورية، تحمل إلى تجربتها شغفاً مزدوجاً: أن تقول ما تشعر به بالكلمة، وأن تترك للصورة مساحة أخرى للكلام.
عرفت أولاً من خلال كتابتها. نصوصها تحمل شيئاً من الحنين، وكثيراً من التأمل، وتلتقط التفاصيل الصغيرة التي قد تمر بنا من دون أن ننتبه إليها. في نصها «برد الغياب»، المنشور في صحيفة «إشراق»، تظهر هانية كاتبة سورية تنحاز إلى اللغة القريبة من القلب، وإلى المشاعر التي يتركها الغياب في الروح.
🌺وفي عام 2024 خرجت تجربتها إلى كتاب يحمل عنواناً موحياً: «على #رؤوس الأصابع»، الصادر عن مركز غايا للإبداع والعلوم والفنون. يقع الكتاب في 145 صفحة، ويضم نصوصاً إبداعية تتقاطع فيها الذاكرة مع الحنين والحب والغربة والوحدة والبحث عن الذات.
#العنوان نفسه يبدو قريباً من عالم هانية؛ فالمشي على رؤوس الأصابع يشبه الاقتراب بحذر من الأشياء التي نخاف أن توقظ وجعاً قديماً، أو ربما محاولة المرور في الحياة بخفة، من دون أن نفقد حساسيتنا تجاه ما حولنا.
🌺لكن هانية خانكان لا تسكن في الكلمات وحدها فهي فنانة تشكيلية وهنا تصبح تجربتها أكثر إثارة للاهتمام؛ فالكاتبة التي تصنع صورها بالكلمات هي نفسها التي تجد في اللون والخط مساحة أخرى للتعبير.
🌷ربما لهذا تبدو #التفاصيل البصرية حاضرة بقوة في عالمها الأدبي. الأشياء عندها لا تبقى أشياءً عادية؛ تتحول إلى ذاكرة، والغياب يصبح إحساساً يمكن لمسه، والمكان يستعيد حضوره من خلال رائحة أو مشهد أو تفصيل صغير.
بين اللوحة والنص، تبدو هانية خانكان منشغلة بالشيء نفسه: الإنسان من الداخل.
🌷لا تبحث عن #الضجيج، ولا تحتاج إلى الحكايات الكبيرة كي تقول شيئاً. يكفيها أحياناً تفصيل صغير كي تفتح منه باباً واسعاً على الذاكرة.
🌺ولعل أجمل ما في تجربتها أنها لا تضع حدوداً حادة بين الفنون. فالكتابة عندها ليست بعيدة عن الرسم، والرسم ليس بعيداً عن #الحكاية. كلاهما محاولة للإمساك بشيء جميل قبل أن يفلت؛ لحظة، إحساس، وجه، مكان أو ذكرى.
هانية خانكان.. امرأة تكتب كي نرى، وترسم كي تقول ما لا تستطيع الكلمات وحدها أن تقوله. وفي المسافة بين الحرف واللون، تصنع لنفسها مكاناً هادئاً في المشهد الثقافي، مكاناً يشبهها: حساساً، متأملاً، ومفتوحاً على أكثر من نافذة للجمال.
🌷🌷🌷🌷🌷🌷
#سوريات_souriat
سمر عزيز
الشاعر سام شفيق موعي


