تحية حليم.. السيرة الخفية تحكيها ابنة أختها
بعد سنوات من رحيل الفنانة تحية حليم، تكشف ابنة أختها نجلاء رياض جانبًا خفيًا من حياتها، من خلال كتاب «تحية حليم: السيرة المخفية»، الصادر عن دار «ديوان».
اعتمد الكتاب على اليوميات التي وجدتها نجلاء بعد وفاة خالتها، وتضم الصفحات المنشورة لأول مرة أجزاء من مذكرات تحية المكتوبة بخط يدها، ورسائل متبادلة بينها وبين زوجها وأستاذها الفنان حامد عبد الله، إلى جانب صور ووثائق ونسخ من مجموعة مختارة من لوحاتها.
وبكشف الكتاب جانبًا لم تتناوله الكتابات السابقة عن تحية حليم، والتي ركزت في الغالب على حياتها العامة، وجوائزها وإنجازاتها الفنية، بينما ظلت تفاصيل طفولتها ودراستها وزواجها وإقامتها في باريس وعودتها إلى مصر بعيدة عن الجمهور.
وتقدم المذكرات صورة شخصية ومختلفة عن حياة تحية حليم، خاصة علاقتها المضطربة بالفنان حامد عبد الله، الذي التقت به للمرة الأولى في أحد معارضه. ورغم أنه كان يكبرها بعامين فقط، فإنه كان أكثر أساتذتها تأثيرًا في مسيرتها الفنية. وفي الوقت الذي بدأ فيه أسلوبها الفني في التطور، نشأت بينهما علاقة حب قوية، تغلبت فيها على الفوارق الاجتماعية بينهما وعلى علاقاته النسائية المتعددة.
عاش الزوجان ظروفًا اقتصادية صعبة، وصلت أحيانًا إلى حد الجوع، كما عانت تحية من معرفة علاقات زوجها الأخرى، وتعرضت للإجهاض مرتين. ورغم ذلك، واصلت رحلتها الفنية معه في مصر وفرنسا، قبل أن ينتهي الزواج بالطلاق بعد سنوات من الخلافات وخيبات الأمل.
بعد الطلاق، شقت تحية طريقها المستقل كفنانة وامرأة، وواصلت العمل حتى رسخت مكانتها كواحدة من أبرز فنانات الجيل الثالث من رواد الفن المصري، ووجدت في حياتها الراحة مع فنها وقططها.
يرصد الكتاب أيضًا المراحل المختلفة في مسيرة تحية حليم الفنية؛ من الأربعينات وحتى الستينيات، حين رسخت أسلوبها الخاص في استخدام الألوان والخطوط.
وُلدت تحية حليم عام 1919، وارتبط جانب كبير من أعمالها بالأحداث والتحولات التي شهدتها مصر في القرن العشرين.
تُعرض أعمال تحية حليم اليوم في متحف الفن المصري الحديث، ومتحف الفن الحديث في ستوكهولم، وعدد من السفارات المصرية في الخارج، إلى جانب أعمال موجودة في مجموعات خاصة، بينما لا يزال بعضها مفقودًا.
رحلت تحية حليم عام 2003.
نقلا عن دينا عزت – الأهرام


