الثدييات
إن تصوير الثدييات الذي يوضح جانبًا من سلوكها يكون دائمًا أكثر إثارة للاهتمام من الصور الشخصية المباشرة، وبعض أكثر صور الثدييات جاذبية هي صور الأمهات مع صغارها. ولتحقيق مثل هذه الصور، فإن معرفة نمط حياة الثدييات، بالإضافة إلى ردود الفعل السريعة، أمر ضروري.
عند التقاط صور للثدييات سريعة الحركة في ظل ظروف إضاءة متغيرة، ستجد أن كاميرا SLR ذات أولوية الغالق، والمقترنة بمحرك، لا تقدر بثمن: بمجرد ضبط سرعة الغالق المطلوبة، على سبيل المثال، ١/٢٥٠ ثانية، تختار الكاميرا تلقائيًا فتحة العدسة الصحيحة للتعريض المناسب.
قبل محاولة تصوير الثدييات ليلاً، يُنصح باستكشاف المنطقة نهاراً بحثاً عن علامات النشاط، مثل جحر تحت الأرض، أو شجيرات متقصفة، أو مسارات تُستخدم بانتظام. هذه أماكن تعود إليها الثدييات مراراً وتكراراً؛ لذا يمكنك ضبط بؤرة الكاميرا مسبقاً وتجهيز الفلاشات قبل حلول الظلام. يمكن تحرير الغالق يدوياً، أثناء مراقبة الثدييات بضوء أحمر، أو ميكانيكياً أو بالأشعة تحت الحمراء، حيث تُفعّل الثدييات نفسها هذه الخاصية (انظر الصفحة 156). بمجرد إطلاق الفلاش، سيشعر الحيوان بالخطر على الأرجح، وبالتالي من غير المرجح أن تتاح له فرصة ثانية في الليلة نفسها.

الحيوانات الأليفة
نقلتُ جرذاننا الأليفة من منزلها البلاستيكي إلى قفص زجاجي به صخرة واحدة في المنتصف. عندما تسلق أحد الجرذان الصخرة، حذا الآخرون حذوه سريعًا. أقنعتهم بالوقوف على أرجلهم الخلفية بالنقر بأصابعي فوق الجزء العلوي من القفص. ثم التقطت الصورة باستخدام زوج من الفلاشات الإلكترونية، وُضع كل منها بحيث يُضيء مباشرة من خلال أي من جانبي القفص.


نقطة مراقبة عالية
تسلقتُ جزءًا من الطريق إلى مقعد مرتفع في شجرة (كما هو موضح أعلاه) لتصوير قرد بابون تشاكما وهو يبحث عن فاكهة ساقطة في محمية طبيعية زامبية في وقت متأخر من بعد ظهر أحد الأيام. لم تمنحني نقطة المراقبة العالية منظورًا مختلفًا على قرود البابون فحسب، بل أبقت رائحتي أيضًا بعيدة عن أنوف الثدييات الحساسة. ساعدت الإضاءة الخلفية في تحديد شكل قرد البابون مقابل خلفيته.

تبسيط الخلفية
بعد أن رصدتُ مجموعة من ظباء كوك (Alcelaphus buselaphus cokei) على تل في محمية طبيعية بشرق أفريقيا، قدتُ حافلة السفاري إلى موقع منخفض، حيث بدت الظباء واضحة المعالم في مقابل السماء. حملتُ كاميرتي هاسيلبلاد، المزودة بعدسة 250 مم، لالتقاط صورة للظباء وهي تحدق إليّ بفضول.
******
إيليت فوتو أرت


