هل تعلمون أن العلماء استخرجوا من تراب بعض الكهوف في سيبيريا عيّنات من الحمض النووي (DNA) البشري تعود إلى أربع جماعات بشرية مختلفة، تعاقبت على حجرات الكهف مدة لا تقل عن 250 ألف سنة؟ وتنتمي هذه الجماعات تصنيفيًّا إلى ثلاثة أنواع بشرية، هي: الدنيسوفان، والنياندرتال، والإنسان العاقل!وقد تمكّن العلماء من استخلاص قطع من الحمض النووي من عيّنات التراب وتمييزها دون العثور على أي حفرية، وذلك بفضل تقنية حديثة تُسمّى «الحمض النووي القديم الرسوبي» (Sedimentary Ancient DNA).فكيف حدث ذلك؟يترك كل كائن حي وراءه آثارًا بيولوجية أثناء وجوده في بيئته، مثل خلايا الجلد المتساقطة والإفرازات والفضلات وغيرها. وتتحلل هذه المواد بمرور الزمن، لكنّ بعض أجزاء الحمض النووي قد ترتبط بحبيبات المعادن الموجودة في التربة، فتبقى محفوظة مدة طويلة، ولا سيّما في الظروف المناسبة.ومع كل هذا، لا يزال هناك من يشكّك في علم الحفريات!ملاحظتان: كتبتُ «الدنيسوفان» بدل «الدينوسوفان» لأنه الرسم الأشهر في الكتابات العربية العلمية، وإن كنتَ تفضّل الصيغة الأخرى فيسهل تعديلها. وإن أردتَ أسلوبًا أكثر رسمية بحيث يُحذف الاستفهام الحواري («فكيف حدث ذلك؟») ويصبح النص سردًا متصلًا، فأخبرني.
#عالم المعرفة #مجلة ايليت فوتو ارت.


