حياة الانسان الفراتي المياديني الأصيل: عبود سلمان العلي العبيد أبو الفرات،اطال الله عمره .ذخراً لنا. وللفن التشكيلي العربي والسوري المهاجر.بأمريكا الشمالية في كندا.

كتبت جريدة الحياة :
لمحة عن حياة الاديب الفراتي . وهو الكاتب الاجتماعي الموثق لتاريخ امته هناك . والشاعر الذي لايعترف في شعره وهذياناته وبوحه ويومياته وروايته في قصصه المعاشة . والمعلم الجمالي . والناقد التشكيلي الذي فاز في جائزة دولية في النقد التشكيلي على مستوى الوطن العربي في دبي العام 2023م عن كتابه المعنون ضوء فضوى على واقع مشهدية الحلم التشكيلي العربي المعاصر في 90 صفحة . ليكتب الرسام المتمكن والملون في جدوى الالوان المائية الممزوجة في ماء الفرات . حيث عشقه ماء الفرات وهو الذي لا يجيد السباحة في ساقية صغيرة متفرغة من ساقية العم مداد الصياح ابو وهاب الكبيرة . مثل كل اطفال الفرات . نتيجة موقف طفولي عندما قررت السباحة في ساقية واغنامه حوله . ليتمدد في ساقية ويرى في عيونه افعى خضراء تسبح معه . بينتفض مسرعا وبين اغنامه يركض كالمجنون من هلع اللحظة والمشاهدة والدهشة التي لجمت لسانه لليوم ومنها يكره اي استغراق في لحظات الحمام المنزلي الاعتيادية . فكيف رهاب مشاهدته للانهر والبحار وقد اصبح بعد المحيطات الاطلسية والهادي والهندي موطنه الجديد الذي اختاره ليكون محراب تجلياته وعيشه مع اسرته الصغيرة الكبيرة في عيش كريم يريد الابداع فيه والحب والالفة والحياة والبقاء . انه الفنان الملون لتصاويره الفنية الفراتية في واقع منمنمات تاريخية للفرات الحلم والحقيقة والتجليات والايقاعات والفضاءات الحنونة وكانها حياة الانسان الفراتي المياذيني الاصيل . عبود سلمان العلي العبيد ابو الفرات . اطال الله في عمره . ذخراً لنا. وللفن التشكيلي العربي والسوري المهاجر. في قارة كندا في امريكا الشمالية .
فنان الفرات . ابن الفرات. ابن الفرات . ابو الفرات هو نهر لا ينضب في ذاكرة الفرات والانسان والارض . والاغتراب في ذاكرة الاشياء . وهو من العشاق الساخطون في مجرى الفن التشكيلي العربي السوري المعاصر . وفي كندا الذي وصلها اواخر العام 2017م مع اسرته وابناءه وتاريخه في سيرته الفنية التشكيلية والابداعية . تراه من ملاعب طفولته في أزقة حواري الميادين السورية . حيث كان الحلم الفراتي فيه . وطن طفولة الاشقياء والرعيان الاطفال في الفرات . حيث كانت طفولته ليس ككل الاطفال السوريين في الفرات . وانما منذ نعومة اظافره . حيث كان يولد كل صباح من رحم المعاناة، وفي حيطان الميادين الطينية العتيقة. كان يبدع وجوده في رسومه التي يتركها زخارف وكتابات واحصنة وحمام ووجوه نساء حالمات وطيور تعاند جفاف الحلق . ومنها السواقي والتراب والاشواك والمزراع وزهر عباد الشمس وجوالي بقجات العم عطية العمر وفرخ الذيب ابو ابراهيم وقطن الكركوش والحريب .هي الأرصفة التي تحفظ وقع خطاه الصغيرة. وهو يهش بعصاه على اغنامه العواس . والتي يربيها والده في خان الغنم . وكانت من مهام العبود السلمان ان يسرح في اغنام اهله . ويبقى كل النهار حتى ساعات متاخرة من مساءات الفرات . يقف على اقدامه وكانه احد فزعات الحقول . ومثل اسوار قلعة الرحبة التي تبدو له من بعيد واقفة تتحدى الزمن والاثار الحاضرة والماضية . وتكون له السلوى الوحيدة مع كل بلغ الريق الجفاف وهو ينتظر امه وهي تحمل له الفطور على راسها في فرش بافون وتضع مابين الفرش المعدني وهباري راسها لفة من القماش في شكل بشكير قماشي قد شدته باحكام . وهو يتامل طريقها اليه . قادمة حاملة البيض المسلوق والخاثر ( اللبن الرائب ) وارغفة خبز التنور الطازجة . وابريق الشاي المحلى مع الجنبة العربية المغلية وكل مايتمناه ويحبه .
وقتها كان الطفل الكبير عبود السلمان العلي النداون . راعيا جيد لاغنامه اهله وجيرانه يمدحونه في صدقه ونباهته وامانه ولطفه وصوت العذب وهو يغني النايل والعتابا والسويحلي او في تقليد اغاني العندليب ومحمد عبده . فنان العرب الذي يحب اغانيه . وموفق بهجت واي مطلع اغاني لم يتدرب عليها بعد .
هكذا كان اول الفن لديه واستمر في ايدي قوية وذهن متفتح منذ ان تصله امه . وحتى هي تكون اول من يطالع رسوماته على حيطان منازل اهل البلد في اطراف مدينته الميادين حيث كان يسرح مع اغنامه واقلام الفحم الذي ياخذها من التنانير في اطراف الاحواش المياذينية . وفيها تكون أول الوانه الحلمية . بعدما تغلب على أيده المرتجفة عندما يلمس الوان الشمع والسنبوية في دفاتر الرسم الرقيقة في حصة الرسم في مدرسة الحسين الابتدائية . حيث درس اولى تعاليمه فيها . واستمر مكافحا ومناضلا للفن والحب والحياة والامل . ولازال يرسم وجوده بالف شكل ولون .

أخر المقالات

منكم وإليكم