الأمريكية روث ستاوت، المولودة عام 1884، كانت تنتظر في عام 1944 من يحرث لها حديقة الخضروات، لكن أحداً لم يأتِ. فقررت أن تزرع بذورها مباشرة في التربة دون حرث، ثم غطتها بطبقة من القش المتبقي من العام السابق.كانت النتيجة مفاجئة؛ فقد نمت النباتات بصورة أفضل مما كانت عليه من قبل. ومنذ ذلك اليوم لم تعد تحرث أرضها مطلقاً، واستمرت على هذا النهج لأكثر من 36 عاماً.اعتمدت روث على مبدأ بسيط للغاية: لا تترك التربة عارية أبداً. كانت تغطي الأرض بطبقة كثيفة من القش أو التبن، وتجددها كلما بدأت بالتحلل والانخفاض.وتحت هذا الغطاء الطبيعي كانت تحدث أمور مدهشة:• تتكاثر ديدان الأرض وتقوم بتهوية التربة طبيعياً.• تحتفظ التربة برطوبتها حتى في أشد أيام الحر.• تتراجع الأعشاب الضارة لغياب الضوء.• يتحول القش المتحلل إلى سماد عضوي يغذي التربة باستمرار.وبمرور الوقت تخلّت روث عن معظم الأعمال الشاقة في الحديقة؛ فلا حرث، ولا إزالة مستمرة للأعشاب، ولا تسميد، ولا ري إلا نادراً.كانت مهمتها تقتصر على ثلاثة أمور فقط:الزراعة، والحصاد، وإضافة طبقة جديدة من القش عند الحاجة.وأطلقت على هذه الطريقة اسم: «البستنة بلا عمل»، ودوّنت تجربتها في كتاب نشرته وهي في السابعة والسبعين من عمرها.وظلت تمارس البستنة حتى بلغت التسعين، لتثبت أن الطبيعة قادرة على القيام بالكثير من العمل إذا أحسن الإنسان التعاون معها بدلاً من مجابهتها.#تجارب رائدة #مجلة ايليت فوتو ارت.


