بقلم الباحث الناقد: د. محمود فتحي..قراءة نقدية في مذهب الفنان الخطاط المصري : مصطفى غزلان.

( قراءة نقدية )  
———————
في مذهب الفنان الخطاط :  مصطفى غزلان  رحمه  الله
بقلم الباحث الناقد د / محمود فتحي
——————————————————————–
” السيرة الذاتية من صفحة الخط العربي “
”  الخطاط  الفنان المبدع : مصطفى بك غزلان رحمه الله
———————————————————
– ولد في المنوفية، ومات أبوه وهو ط مفل صغير، فأرسلته أمه للشيخ مصطفى الغر، وكانت له خلوة في مسجد الجمالية، فكان يذهب إليه يتعلم عنده الخط .
– خطاط ملك مصر فؤاد الأول، ورئيس التوقيع بالديوان الملكي.
– يعرف أنواع الخطوط العربية، وفي مقدمتها الخط الديواني (الهمايوني)،
– أدخل عليه بعض التعديلات والتحسينات حتى سمى باسمه، فأصبح يعرف حتى وقتنا هذا: (بالديواني الغزلاني)، وقد أخرج كراريس من هذا الخط بحجمين كبير وصغير، وطبعت بمصلحة المساحة.
-أخذ خطي النسخ والثلث عن الشيخ مصطفي الغر، وأخذ خط الرقعة عن الأستاذ محمود ناجي الموظف بالديوان العالي السلطاني، وأخذ الخط الديواني عن محمود باسا شكري، الذي كان رئيس الديوان إلى عهد السلطان حسين، وأوائل عهد الملك فؤاد
– أحيل إلى التقاعد سنة 1920 ميلادية.
-لغزلان بك مآثر خطية تاريخية خالدة، فقد كتب بخط الثلث الجدران قاعتي العرش في قصري عابدين بالقاهرة، ورأس التين بالإسكندرية، كما كتب في قاعدة المائدة الملكية بعابدين آيات قرانية، وحكماً مختارة، وكتب أيضاً اسم الملك فؤاد الأول بالخط الديواني، فأصبحت الشارة الملكية والشعار الرسمي لجلالته، وكذلك اسم جلالة الملك فاروق الأول، إلى غير ذلك من المآثر الحميدة، والخدمات الجليلة .
– انتدب لتدريس الخط الديواني بمدرسة تحسين الخطوط – بباب الشعرية .
– ثم أسند إليه كتابة ثوب الكعبة المعظمة في سنة 1356هـ، الذي كانت ترسله مصر إلى الحجاز،
– تتلمذ على يديه عدد غير قليل من خطاطي مصر المبدعين، وكان تلميذه المدلل شيخ الخطاطين محمد عبد القادر عبد الله، ولشدة حبه له وإعجابه به كانت له رغبة في أن يزوجه ابنته،
– وتوفي غزلان بك أواخر سنة 1356 هـ رحمه الله تعالى
– ——————————————————
     *  ( القراءة تحليلية )   *
الفنان المبدع الخطاط :  مصطفى غزلان أحد رواد الخط الديواني المصري وصاحب المذهب الغزلاني
– والخط الديوان المصري عرف في الوسط بأنه أستاذ الخط الديواني الحديث نسبة للزمن الذي كان يعيش فيه  وعرف بأنه مؤسس المدرسة الغزلانية لأنه ادخل  تعديلات على حجم  الخط الديواني  وسمك وبنط حرف ( الألف ) ليكون ٧ نقاط بدل من ٦ نقاط
– فكان التعديل هو التطوير والتحديث الكائن وقتها لأنه بهذا التعديل أخذ الحرف من “حيز التقعيد ” الى”  خيز الاتساع”  وكبر حجم الحرف  واتساع كتلته على
– مساحة ٣ سطور وعلى ٧ نقاط طول حرف الألف
– وهذه الزيادة سمك بنط القلم
– ليكون حجم الحرف أكبر مما كان يكتب به في ذلك الحين
– لان الكتابة ( التقعيدية ) المنكنشة هي الكتابة التي كانت معتمدة هذا الوقت وكانت الكتابات   مضغوطة مثقولة تسمي بالكتابة  ( تقعيدية  ) حيث كانت  تكتب بحجم بنط قلم صغير مع ضغط الحروف ٥ نقاط بنط القلم
وبالتالي ضغط  الحرف ينتج عنه ضغط الكتلة الكتابية وهي مأخوذة من  كتابة المدرسة التركية التي كانت سائدة ذلك الحين ولكن الخطاط مصطفى غزلان أستطاع برؤيته وما يمتلكه من قدرات وملاكات ان يدخل بعض التعديلات على هذه الكتابة التقعيدية التي كانت سائدة ذلك الحين
وهي  تسمى بالمدرسة التقعيدية ثم جاءت بعدها المدرسة “الوسطية ”  وكان رائدها الخطاط المصري  : محمد عبد القادر  صاحب الإتجاه التعبيري في الكتابة وهو من كان يكتب ببنط القلم بسمك طولة ٦ نقاط وهذه تسمي المدرسة الوسطية التي خرجت من رحم المدرسة التركية التعقيدية ولكن الخطاط محمد عبد القادر إستطاع برؤيته أن يطور الخط الديواني من الإتجاه التقعيدي إلى الإتجاه الوسطي  ثم جاء مصطفى غزلان وأخذ الخط الديواني إلى رحاب أوسع ومساحات أكبر وكتابة الخط الديواني على مساحات كبيرة
– وأعطي لليد حرية الحركة في الكتابات التكتيكية وفي الحركات البنائية التي تسمح لليد بان تبدع وتكتب بحرية أوسع دون تقيد بمساحة ولا كتله لذا نجد الخطاط المبدع مصطفى غزلان هو صاحب الإتجاه الكتابي المتطور في وضع خريطة لحروف الخط الديواني بميزان النقط مع  كبر حجم الحرف وبالتالي زيادة  حجم كتلته  ومقاطعه
– بما يجعل للحرف كتله أكبر وزيادة ميزان حجم الحرف
– وهذا يعتبر تحرر من موازين الحروف ومن مساحة الكتابة
– وقد استطاع أن يحرر الحرف والمقاطع ويجعل للكلمة كتلة أكبر مساحة على السطح وخلق إيقاع موسيقي اكبر للحروف 
– وقد أسس كراسات تعليمية للخط الديواني بقواعد بنائية جديدة مع  اتساع حجم الحرف وزيادة بنطه وميزان نقاطه وقد كتب الحرف الأبجدية بالخط الديوان والمقاطع لتكون خريطة تعليمية للدارسين
– وقد استوفى كتابه كل الحروف والمقاطع بميزان النقاط وفق التعديل الجديد
– وقد كتبت بغض العبارات والأيات القرآنية التي أصبحت الآن في كراسات تعليمية إلى وقتنا هذا بصمة واثر يتعلم منها الدارسين.واصبحت كتاباته مدرسة تابعة للمذهب الغزلاني الذي ينى باسمه
– وتأتي كتابته في السياق التعليمي لتكون خريطة وافيه لكل الدارسين الخط الديواني
– بل تاتي كتاباته في السياف والإتجاه الإحترافي الذي اصبح مدرسة ومنهاج خاص
– والتي عرفت مدرسته بالمدرسة الغزلانية  التي طورت الحرف وخرجت به من حيز التقعيد والإنكماش
– إلى حيز الوسع والإتساع
– والجدير بالذكر أن هذه المدرسة اصبحت رائدة في الخط الديواني في الإتجاه التعليمي والإحترافي
– ولم يقف تطور هذه المدرسة عند هذا الحظ بل خرج من رحمها الخطاط المصري الكبير : سعد غزال الذي استطاع ان يكمل مشوار التطور ويدخل بعض التعديلات التكتيكية والبنائية على الحرف فلقب بانه مجدد هذا العصر  في الخط الديواني بوجوده في الساحة الآن اصبحت مسيرة مصطفى غزلان لم تتوقف ولم تنتهي لان تعاليمه وكتبه وكراسته موجوده حتى الآن منهج ننهل منه ونتعلم منه في الاتجاه التعليمي والإحترافي .
—————————————-
السبت  الموافق  ١٣ /  ٩ /  ٢٠٢٥
-***&***

أخر المقالات

منكم وإليكم