الهرموني السوري وتلتناغم المعرفي التاريخي والتدوين منذ الرقم الطينية من قبل الميلاد

في سر الروحية السورية تاريخياً وكتابياً ، هو هذا التناغم في الانسياب المعرفي و أدواته .
فمع شيوع الكتابة المسمارية في معظم مدن المشرق في الألفين الثالث والثاني و حتى الأول ق .م ، ثم حلول الكتابة الخطية الآرامية مكانها في الألف الأول قبل الميلاد و بالتدريج أصبحنا نجد رقماً طينية تحتوي على وجهين واحد للكتابة المسمارية وآخر للكتابة الخطية ، كما قدم موقع دور كاتليمو . ثم هذا الانسجام في الانتقال المعرفي أيضاً من الأبجدية الكنعانية الساحلية إلى الكتابة الآرامية التي خطت طريقها للتبلور في القرن السادس قبل الميلاد ، واستعمل آراميو بلاد الشام الأبجدية الكنعانية الساحلية في حين أن آراميي بلاد الرافدين اقتبسوا قلمهم الأول من الكتابة المسمارية الرافدية, ثم ما لبث أن تطور لدى الطرفين كتابة آرامية موحدة في مختلف الدويلات الآرامية . وبين القرن السادس قبل الميلاد والرابع / في ربعه الأخير / قبل الميلاد, أصبحت الآرامية لغة دبلوماسية دولية في مختلف أرجاء الامبراطورية عرفت بالآرامية الامبراطورية . أما الكتابة العربية فيعتقد أن هناك وسطان لبداية الكتابة العربية هما: نبطي في جنوب بلاد الشام, وسرياني في شمالها, وقد عمل كلاهما وتطور مستقلاً عن الآخر. هكذا تعبر الروحية السورية معرفياً عن ذاتها عبر وثائقها .

#المشرق تاريخ واثار#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم