#الجسيمات_التي_تبني_الكون.في الحلقة السابقة تعرفنا على #النيوترون، وعلمنا أنه يوجد داخل نواة الذرة إلى جانب البروتونات.لكننا تركنا سؤالًا مهمًا في النهاية:هل البروتون والنيوترون هما أصغر مكونات المادة؟لفترة طويلة، اعتقد العلماء أن الجواب هو نعم.لكن مع تطور تجارب فيزياء الجسيمات، بدأ العلماء يكتشفون أن البروتون والنيوترون أكثر تعقيدًا مما كانوا يتصورون.وفي عام 1964، اقترح الفيزيائيان موراي غيل-مان وجورج زفايغ فكرة وجود جسيمات أصغر أُطلق عليها اسم الكواركات.ثم جاءت تجارب لاحقة، وخاصة تجارب قذف الإلكترونات على البروتونات، لتقدم دليلًا قويًا على وجود مكونات أصغر داخل البروتون.لكن ما هي #الكواركات؟الكواركات هي جسيمات أولية، أي أننا لا نعرف أنها تتكون من جسيمات أصغر.وتوجد الكواركات في ستة أنواع، أو ما يسميه الفيزيائيون نكهات: علوي، سفلي، غريب، ساحر، قاعي، و قمي.لكن المفاجأة الأهم هي أن البروتون والنيوترون اللذين تعرفنا إليهما في الحلقات السابقة يتكونان من ثلاثة كواركات رئيسية:البروتون: كواركان علويان وكوارك سفلي.النيوترون: كوارك علوي واحد وكواركان سفليان.وهنا تظهر خاصية غريبة للكواركات…إذا كان البروتون p يحمل شحنة كهربائية موجبة مقدارها +e، فإن الكوارك العلوي u يحمل شحنة مقدارها +⅔e، بينما يحمل الكوارك السفلي d شحنة مقدارها −⅓e.لذلك:(+⅔e) + (+⅔e) + (−⅓e) = +eوهكذا نحصل على شحنة البروتون.أما النيوترون:(+⅔e) + (−⅓e) + (−⅓e) = 0وهذا يفسر شحنته الكهربائية المتعادلة.لكن هناك أمرًا غريبًا آخر…الكواركات لا نراها منفردة في الطبيعة…فهي مرتبطة ببعضها بواسطة قوة نووية شديدة، في ظاهرة تعرف باسم الحبس اللوني.وهكذا اكتشف العلماء أن البروتون والنيوترون، ليسا جسيمان أوليان، بل أنظمة معقدة تتكون من الكواركات ترتبط بقوة هائلة.لكن إذا كانت الكواركات مرتبطة بهذه القوة الهائلة، فما الذي يحمل هذه القوة ويربط الكواركات ببعضها؟هذا ما سنكتشفه في الحلقة القادمة، عندما نتعرف على #الغلوونات.#اكتشف #معلومات_عامة#مجلة ايليت فوتو ارت.


