مدرسة النيهوغا (Nihonga – 日本画)
النيهوغا ليست مدرسة فنية بالمعنى التقليدي الضيق، بل هي اتجاه وفئة من الرسم الياباني الحديث ظهرت في عصر ميجي (1868–1912)، عندما بدأ الفن الغربي، وخصوصاً الرسم الزيتي، ينتشر في اليابان. وكلمة Nihonga تعني حرفياً «الرسم الياباني»، واستُخدمت لتمييزه عن الرسم الغربي
كيف نشأت؟
ظهرت النيهوغا نتيجة محاولة تجديد الفن الياباني التقليدي دون التخلي عن هويته. وكان من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تأسيس هذا الاتجاه أوكاكورا تِنشِن (Okakura Tenshin) وإرنست فينولوسا (Ernest Fenollosa)، إلى جانب الفنان هاشيموتو غاهو. وقد جرى الجمع بين تقاليد مدارس يابانية قديمة مثل كانو، رينبا، ماروياما-شيجو وتوسا، مع بعض عناصر الرسم الغربي، مثل المنظور والضوء والتظليل.
أهم خصائص النيهوغا
استخدام الورق الياباني (Washi) أو الحرير، وأحياناً الخشب.
استخدام الأصباغ المعدنية الطبيعية المصنوعة من طحن المعادن والأحجار.
استخدام مسحوق الأصداف المعروف بـ Gofun.
استخدام الحبر الأسود Sumi.
تثبيت الألوان بواسطة مادة طبيعية لاصقة تسمى Nikawa، وهي غراء حيواني تقليدي.
الاعتماد على الفرشاة الدقيقة والخطوط الرقيقة.
الاهتمام بالطبيعة: الزهور، الطيور، الجبال، الماء، الفصول، الأشجار والمناظر الطبيعية.
حضور واضح للمساحات الهادئة والفراغ والتوازن وعدم التماثل.
يمكن أن تكون الأعمال شديدة الواقعية أو شاعرية وتجريدية، ولذلك النيهوغا ليست أسلوباً بصرياً واحداً ثابتاً.
ومن المهم تصحيح فكرة شائعة
لا يصح أن نقول إن النيهوغا تعني ببساطة «الرسم الياباني القديم». فالمصطلح نفسه حديث نسبياً، وظهر في القرن التاسع عشر نتيجة مواجهة الفن الياباني للتأثير الغربي. لذلك فهي في جانب منها إعادة صياغة للتراث الياباني في العصر الحديث، وليست مجرد استمرار حرفي للفنون القديمة.
أشهر فناني النيهوغا
من روادها:
هاشيموتو غاهو Hashimoto Gahō
يوكوياما تايكان Yokoyama Taikan
هيشيدا شونسو Hishida Shunsō
شيمومورا كانزان Shimomura Kanzan
كاواي غيوكودو Kawai Gyokudō
وفي القرن العشرين تطورت النيهوغا بصورة كبيرة، وأصبح الفنانون يستخدمون تقنيات أكثر حرية، حتى اقترب بعضهم من التجريد والتأثيرات الأوروبية مع المحافظة على المواد والتقاليد اليابانية.
#( عباس الصحاف )#مجلة ايليت فوتو ارت.


