حكاية حيوان الميوتراجوس البالياري من الحكايات الغريبة فعلًا في عالم الحيوانات، لأنه عاش لآلاف السنين معزولًا في جزر البليار، في مكان ماكانش فيه مفترسات طبيعية تطارده أو تهدده، ومع مرور الزمن بدأ جسمه يتكيف مع الحياة الهادية دي، ومن أغرب التغيرات اللي ظهرت عليه إن عينيه بقت متجهة للأمام بشكل أوضح من أغلب الحيوانات العاشبة، لأنه ببساطة ماكانش محتاج طول الوقت يراقب الخطر من كل ناحية، لكن زي ما بيقولوا، الأمان اللي عاش فيه زمان هو نفسه اللي ممكن يكون ساهم في ضعفه لما الظروف اتغيرت، فقبل حوالي 5000 سنة بدأت الموارد تقل وتبقى الحياة أصعب، وبعد وصول البشر الأوائل للجزر زاد الضغط على أعداده، ومع بطء حركته وضعف قدرته على الهروب والدفاع عن نفسه، ماقدرش يتأقلم مع الواقع الجديد، وفي النهاية اختفى من الوجود تمامًا، لتبقى قصته مثالًا مدهشًا على عظمة التنوع في خلق الله، وعلى إن أي كائن ممكن يتكيف بشكل ممتاز مع بيئة معينة، لكن لما البيئة تتغير فجأة، التكيف اللي كان سبب في بقائه ممكن يتحول إلى نقطة ضعف.نشر من طرف
# Mindman#مجلة ايليت فوتو ارت


