المفكر الفرنسي .. روجيه غارودي

روجيه غارودي، مفكر فرنسي (17 يوليو/ تموز 1913 – 13 يونيو/ حزيران 2012)، درس في جامعة مرسيليا وجامعة إيكس أون بروفانس، وانضم إلى صفوف الحزب الشيوعي الفرنسي. وفي عام 1937، عُيِّن أستاذاً للفلسفة في مدرسة الليسيه، وتوفي في 13 يونيو/ حزيران 2012.

• غارودي والمقاومة الفرنسية

خلال الحرب العالمية الثانية، شارك روجيه غارودي في حركة المقاومة ضد النازيين في فرنسا. واعتقلته حكومة فيشي الموالية للنازيين ونقل إلى مدينة الجلفة جنوب الجزائر خلال 1940-1942. وبعد نهاية الحرب انتخب عام 1945 نائبًا في البرلمان الفرنسي، ونال عضوية مجلس الشيوخ (1946-1960) حيث ترأس اللجنة الثقافية الوطنية، وتوجه في الستينيات إلى عالم الأديان من خلال عضويته في الحوار المسيحي الشيوعي.

• المسيرة العلمية

أصدر أول مؤلفاته عام 1946، وحصل على درجة الدكتوراه الأولى سنة 1953 من جامعة السوربون عن النظرية المادية في المعرفة، ثم حصل على درجة الدكتوراه الثانية عن الحرية عام 1954 من جامعة موسكو.

• المسيرة العملية

بصفته أستاذاً للفلسفة، تولى من 1960 إلى 1970 رئاسة تحرير مجلة “كاييه دو كومونيسم” (دفاتر الشيوعية) الناطقة باسم الحزب، حتى طُرد من الحزب الشيوعي الفرنسي سنة 1970 لانتقاداته المستمرة للاتحاد السوفييتي، وفي نفس السنة أسس مركز الدراسات والبحوث الماركسية واستمر مديرًا له لمدة عشر سنوات.

وفي هذه الحقبة من حياته كانت له مؤلَّفاتٌ هامَّةٌ منها: “المصادر الفرنسية للاشتراكية العلمية”، “موت الله”، “فكر هيغل”، “نظرات حول الإنسان”، “الماركسية والوجودية”.

• مؤلفات روجيه غارودي

ألف روجيه غارودي أكثر من 70 كتابًا في الفلسفة السياسية والعلاقات الدولية، ودراسات الأديان، وبعد أن أشهر إسلامه في 2 يوليو 1982 أصدر عدة كتب عن الدين الإسلامي، منها كتاب “وعود الإسلام” وكتاب “الإسلام يسكن مستقبلنا”، “المسجد مرآة الإسلام”، “الإسلام وأزمة الغرب”، “حوار الحضارات”، “كيف أصبح الإنسان إنسانيًا”، “مستقبل المرأة وغيرها”، “جولتي وحيدًا حول هذا القرن”، “فلسطين أرض الرسالات الإلهية”، “الولايات المتحدة طليعة التدهور”، “الإرهاب الغربي”.

• التوجهات الفكرية

ناصر روجيه القضية الفلسطينية، وواجه الصهيونية بقوة، خاصة بعد مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982، حيث أصدر بيان إدانة لها نُشر في جريدة لوموند الفرنسية (17 يونيو 1982) بعنوان “معنى العدوان الإسرائيلي بعد مجازر لبنان”. وأصدر كتاب “الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية” عام 1995، وشكك في الرواية الصهيونية للهولوكوست، فحكمت عليه محكمة فرنسية عام 1998 بالسجن والغرامة المالية بتهمة العنصرية، وإنكار جرائم ضد الإنسانية.

******
المصادر
العربي الجديد
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم