) فنانون في الذاكرة )
اعداد: جواد الرميثي
المطرب عبد الصاحب شراد
ولد في بغداد منطقة الكرنتينة عام 1927 وكان ابوه (شراد وحيد ) مطربا يجيد الغناء السويحلي والبدوي ولكنه لم يحترفه .
بدأ المطرب عبد الصاحب عاملا في شركة الغزل والنسيج في بغداد الكاظمية – منطقة النواب . في عام 1952 اقامت هذه الشركة حفلا ترفيهيا لعمال المصنع ، ورشح بعض العمال ليقومو بالتمثيل والغناء ، وكان المطرب عبد الصاحب شراد واحدا من بين المغنين ، حيث غنى اول مرة امام جمهور عمال الشركة واصدقائهم ، وكان بعض المطربين والمطربات المعروفين مدعوين الى ذلك الحفل ، منهم المطربة راوية وكبيرة المذيعين محمد علي كريم .
كان حاضرا الحفل احد المصريين ( السيد عبدالرحمن المصري ) والذي شجعه وقال له ان صوتك جميل وصالح للاذاعة ، فلماذا لاتغني ؟ وقدم له بعد الحفلة هدية ، عبارة عن كاس فضية قدمها له المدير العام للشركة .
قدم الى الاذاعة للعمل فيها ، فوافقت لجنة القبول بثلاثة اصوات مقابل اعتراض واحد هو المطرب ( حضيري ابو عزيز) ، وقد اجتاز شراد الاختبار ، وخصصت له ثلاثة حفلات غنائية في كل شهر ، كما غنى في التلفزيون .
وبدا يغني في ركن الريف ، وكان اغنيته الاولى التي سجلت للاذاعة سنة 1953 هي( كولولي اشكالوا ) ، وقد نجحت نجاحا ساحقا ، عرفه الجمهور من خلالها ، بعد ذلك لحن له عباس جميل اغنية ( الكلب طاب صوابه ) كلمات عدنان السوداني ، ولحن له رضا علي اغنية ( عجيبة ياحلو والله عجيبة ) ، ثم لحن له الملحن محمد نوشي عدة اغاني منها ( ياسفانة ) كلمات الشاعر كاظم الرويعي و ( هايعيني ) و( سفرتكم لتطولوها ) . انتقل بعد ذلك وسكن في منطقة الصالحية .
عندما زار الملحن المصري محمد الموجي بغداد ، والذي وكانت تربطه علاقة حميمة بمدير اذاعة بغداد انذاك ، الملحن ( الموجي) مع مدير الإذاعة لاستديو الموسيقى ، سمع عبد الصاحب شراد يسجل احدى اغنياته ، ادهشه صوته ، بنقائه وقوته ، ولما انتهى شراد من غنائه ، قال الموجي اريد ان التقي بهذا المطرب لقاء عمل ، وبالفعل حصل اللقاء ، وعرض عليه الموجي مشروع عمل في القاهرة والاقامة هناك على نفقته الخاصة ، على ان يتفرغ للالحان التي سوف يلحنها له ، وقال له بعد ، ستة اشهر ساطلقك في سماء الغناء العربي ، وشرطي الوحيد ان توقع معي عقد احتكار لمدة خمسة اعوام ، اتقاسم معك فيها كل ماتحصل عليه من المال ، كان هذا العرض مطمح وغاية كل مطرب ، بعد ان غنت من الحانه كوكب الشرق ام كلثوم وعبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة ، لم يصدق عبد الصاحب شراد ماسمع ، وبعد ذلك ، فكر واعتذر للملحن الموجي ، وقال انا راضٍ بما انا عليه الان فلماذا اغترب واغامر وقد افشل ، واعود بعد ذلك لابدأ من جديد ، وهكذا ضاعت الفرصة الذهبية على مطربنا عبد الصاحب الشراد ، والتي لا تاتي الا للذي له حظ كبير .
شارك في اقامة حفلات للمغتربين العراقيين والعرب في مقاطعة ديترويت.
، قدم اغاني عدة لا تزال الناس ترددها ، منها :
أه ياعيني ، ذبي العباية ،
تتندم علي ، سفرتكم لطولوهه ، الهجع ، أه يا عيني شضامتلي ، يا خايبه اهنا ، تطلع شمس وتغيب ،
ياسفانه ، سلمت ما كلي هله ، اريد وياك ، عجيبه يا حلو والله عجيبه ، ارد انشد من اهل الهوى وغيرها .
توفي يوم 13 فبراير 1993 (وفقاً لبعض المصادر التاريخية الموثقة)، بينما تذكر مصادر أخرى أنه توفي في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
لروحه الرحمة والمغفرة .
#جيل لن يتكرر من الفنانين#مجلة ايليت فوتو ارت.


