


جاكوبو فالينتيني – ايطاليا
جاكوبو فالنتيني هو مصور فوتوغرافي وفنان بصري إيطالي يقيم بين مودينا وميلانو وتستكشف ممارسته الفنية العلاقة بين المكان والعمارة والذاكرة والخيال الجمعي.
درس العمارة في أكاديمية العمارة في مندريزيو، والتصوير الفوتوغرافي في جامعة IUAV بمدينة البندقية، حيث تخرج بمرتبة الشرف، وطوّر من خلال دراسته منهجا متعدد التخصصات يجمع بين البحث الفوتوغرافي والتفكير المكاني والمعماري.
FUTURES
عرضت أعماله عبر منصات إيطالية ودولية بارزة من بينها QUADRIENNALE DI ROMA التابع PANORAMA وبرنامج PHOTOGRAPHY بالإضافة إلى IL GIORNALE DELL’ARTE. وفي عام ٢٠٢٥، طوّر مشروعا في القاهرة بالتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي و ART D’ÉGYPTE.
كما نشرت أعماله الفوتوغرافية من قبل عدد من دور النشر الفنية البارزة، وتوجد ضمن مجموعات فنية، من بينها TRIENNALE DI MILANO FMAV – MUFOCO MUFO ALONE -FONDAZIONE FONDAZIONE RAGGHIANTI MODENA CIVIC GALLERY .BEVILACQUA LA MASA
ويركز بحثه المستمر على التحولات المكانية وكيفية تشكل الأماكن وتغيرها داخل الخيال الجمعي.
***&***
جاكوبو فالنتيني: حين تتحول الجغرافيا إلى ذاكرة بصرية
مصور إيطالي يعيد اكتشاف المكان بين العمارة والذاكرة والخيال الجمعي
إعداد: فريد ظفور
مجلة فن التصوير – إيليت فوتو آرت
مقدمة: الصورة التي تبحث عما وراء المكان
ليست الصورة الفوتوغرافية عند الفنان الإيطالي جاكوبو فالنتيني (Jacopo Valentini) مجرد تسجيل بصري لمكان أو وثيقة لحيز جغرافي، بل هي محاولة لإعادة التفكير في المكان ذاته: كيف يتشكل؟ كيف يسكن الذاكرة؟ وكيف يتحول من مساحة مادية إلى صورة ذهنية ورمز ثقافي داخل المخيلة الجماعية؟
من هنا تبدو تجربة فالنتيني واقفة عند تقاطع حساس بين التصوير الفوتوغرافي والعمارة والفن المعاصر ودراسة المشهد والذاكرة. فهو لا ينظر إلى المنظر الطبيعي باعتباره خلفية للصورة، ولا إلى العمارة باعتبارها كتلة جامدة، وإنما يتعامل معهما بوصفهما كائنين بصريين يحملان آثار الزمن والإنسان والتاريخ.
ولد فالنتيني في مودينا عام 1990، ويعيش ويعمل بين مودينا وميلانو. وقد أسهم تكوينه الأكاديمي المزدوج في العمارة والتصوير في بناء لغة بصرية خاصة، تجمع بين الحس المعماري ودقة المصور وفضول الفنان الذي لا يكتفي بما تراه العين.
من العمارة إلى التصوير: تكوين متعدد التخصصات
درس فالنتيني العمارة في أكاديمية العمارة في مندريزيو بسويسرا، ثم تابع دراسته في التصوير الفوتوغرافي ضمن برنامج الماجستير في جامعة IUAV في البندقية، حيث تخرج بمرتبة الشرف عام 2017. وخلال سنوات دراسته في مندريزيو، أتيحت له أيضاً تجربة تدريبية في استوديو العمارة والفن التشيلي Pezo von Ellrichshausen.
ولعل هذه الخلفية تفسر جانباً أساسياً من مشروعه الفوتوغرافي؛ فالمصور الذي يأتي من العمارة لا ينظر إلى المكان بالطريقة نفسها التي ينظر بها المصور التقليدي إلى المشهد. فهو يقرأ الفراغ، والكتلة، والخط، والمقياس، والسطح، والعلاقة بين العناصر، لكنه يضيف إليها بعداً زمنياً وذاكرياً يجعل المكان أكثر من مجرد شكل.
لقد أصبحت الكاميرا بالنسبة إليه وسيلة للتفكير في الفضاء، وليس مجرد وسيلة لالتقاطه.
وفي مقابلاته، يوضح فالنتيني أن التصوير أصبح الممارسة الرئيسية في بحثه الفني، لكنه لا يتعامل معه باعتباره وسيلة مغلقة؛ فعندما لا تعود الصورة وحدها كافية للوصول إلى الفكرة، يلجأ إلى تقنيات أخرى، مثل النحت والمنشآت الفنية.
وهنا تتضح طبيعة تجربته: التصوير عند فالنتيني ليس غاية، بل لغة ضمن منظومة بحثية أوسع.
المكان بوصفه ذاكرة
من أكثر المفاهيم حضوراً في تجربة فالنتيني مفهوم المشهد Landscape.
لكن المشهد لديه لا يعني الطبيعة بالمعنى التقليدي. إنه مفهوم أكثر اتساعاً؛ فقد يكون جبلاً، أو مدينة، أو مبنى، أو مادة، أو أثراً، أو حتى صورة ذهنية انتقلت من جيل إلى آخر.
فالنتيني ينطلق من سؤال بسيط وعميق في الوقت نفسه:
ما الذي يجعل مكاناً ما مكاناً؟
هل هو موقعه الجغرافي؟
أم شكله؟
أم تاريخه؟
أم القصص التي ارتبطت به؟
أم الصور التي صنعها البشر عنه؟
أم الذاكرة الجماعية التي منحته معنى يتجاوز وجوده المادي؟
لهذا تبدو صوره وكأنها تحاول تحرير المكان من جغرافيته الثابتة، ونقله إلى جغرافيا أخرى أكثر غموضاً: جغرافيا الذاكرة والخيال.
وقد وصفت مصادر فنية إيطالية مشروعه بأنه بحث في المشهد وفي فكرة إعادة تموضع المكان داخل المخيال المشترك، وهي فكرة مركزية في عدد من أعماله ومشاريعه.
«Vis Montium»: عندما تغادر الجبال أماكنها
يُعد مشروع Vis Montium من أبرز المفاتيح لفهم عالم فالنتيني البصري.
بدأ المشروع عام 2019، وانطلق من صخرة بيسمانتوفا Pietra di Bismantova في منطقة أبينيني، وهي كتلة جيولوجية مهيمنة على المشهد المحلي وتحمل في الوقت نفسه أبعاداً تاريخية وأدبية ورمزية.
لكن فالنتيني لا يكتفي بتصوير الصخرة.
إنه يسأل: هل يمكن لهذا الشكل الجيولوجي أن ينتقل إلى مكان آخر؟ وهل يمكن أن نجد في أماكن بعيدة أشكالاً أو رموزاً تستحضر المعنى نفسه؟
بهذا المعنى، يتحول المشروع إلى رحلة بحث عن التشابهات الخفية بين الأمكنة.
الصخرة ليست صخرة فقط، والجبل ليس جبلاً فقط؛ فكل منهما يمكن أن يصبح علامة، أو ذاكرة، أو رمزاً، أو نقطة ارتكاز في الخيال الجماعي.
وهنا تكمن قوة الفكرة:
المكان يمكن أن يُنقل من الجغرافيا إلى المخيلة.
من إيطاليا إلى القاهرة: الجبل أمام الهرم
في عام 2025 اتخذ مشروع Vis Montium منعطفاً جديداً عندما انتقل فالنتيني إلى القاهرة، حيث أنجز إقامة فنية بدعم من المعهد الثقافي الإيطالي في القاهرة، وأنتج أعمالاً جديدة ضمن المشروع.
وفي القاهرة، وجد الفنان حواراً بصرياً وثقافياً بين صخرة بيسمانتوفا والأهرامات المصرية.
إنها مواجهة بين شكلين مختلفين في الأصل، لكنهما يلتقيان في قوة الحضور والارتفاع والرمزية:
الجبل والهرم، الطبيعة والثقافة، الجيولوجيا والعمارة، الأرض والذاكرة.
وقد ظهرت نتائج هذه التجربة ضمن Cairo International Art District – CIAD 05 في عام 2025، في مشروع حمل عنوان Vis Montium (Egyptian Dispatch)، حيث تحولت بعض الصور إلى أعمال مطبوعة على النسيج، لتدخل الصورة نفسها في حوار مع الهواء والمكان والعمارة.
وهنا لا تعود الصورة مجرد ورق أو سطح مستوٍ؛ بل تصبح جسماً في الفراغ.
الصورة تتحرك مع الهواء، تتغير علاقتها بالضوء، وتتفاعل مع المكان المحيط بها.
وبذلك تنتقل تجربة فالنتيني من التصوير الفوتوغرافي إلى الفن التركيبي، من الصورة بوصفها نافذة إلى الصورة بوصفها جسداً.
القاهرة: حين تتجاور الذاكرة المصرية والإيطالية
كان حضور فالنتيني في القاهرة أكثر من مجرد انتقال جغرافي.
فالقاهرة، بتاريخها الطويل وتراكم طبقاتها الحضارية، أصبحت مختبراً مثالياً لفكرة الفنان عن المكان والذاكرة.
في هذه المدينة، تتجاور العمارة الحديثة مع التاريخ، والحجر مع الضوء، والآثار مع الحياة اليومية، والذاكرة القديمة مع المدينة المتحركة.
ولهذا اكتسبت تجربة Vis Montium (Egyptian Dispatch) بعداً خاصاً؛ إذ لم يعد الفنان يبحث فقط عن صورة لمكان آخر، وإنما عن علاقة بين صورتين ذهنيتين لمكانين مختلفين.
فالهرم ليس حجارة فقط.
والجبل ليس حجارة فقط.
كلاهما يمكن أن يتحول إلى صورة ثقافية راسخة في الوعي الإنساني.
وهنا تصبح الفوتوغرافيا أداة للمقارنة بين الحضارات، لا عبر الوثيقة المباشرة، بل عبر الشكل والرمز والذاكرة.
بين الحقيقة والخيال
من السمات اللافتة في تجربة فالنتيني أنه لا يقف عند الحدود التقليدية بين الحقيقة والخيال.
فالصورة الفوتوغرافية تبدو في ظاهرها وثيقة: شيء كان موجوداً أمام العدسة.
لكن الفنان يسأل ضمناً: ماذا يحدث عندما نغير السياق؟
ماذا يحدث عندما نضع صورة جبل إيطالي في مواجهة الأهرامات؟
أو عندما نحول صورة إلى قطعة قماش تتحرك فوق سطح مبنى؟
أو عندما تصبح الصورة جزءاً من تركيب فني؟
هنا تبدأ الفوتوغرافيا في مغادرة وظيفتها التسجيلية لتصبح أداة لإعادة بناء الواقع.
إنها لا تقول فقط: هذا ما رأيته.
بل تقول أيضاً:
هذا ما يمكن أن يعنيه ما رأيته.
وهذا التحول من الرؤية إلى التأويل هو أحد أهم جوانب التصوير المعاصر.
الصورة كمساحة للبحث
لا يتعامل فالنتيني مع التصوير باعتباره أسلوباً جمالياً ثابتاً.
إنه يغيّر طريقة العرض من مشروع إلى آخر، ويبحث عن وسائل جديدة لمنح الصور إدراكاً مختلفاً. وقد أشار في حديث منشور إلى أهمية عدم تكرار الذات، وتطوير أساليب العرض والتركيب بما يتناسب مع تطور البحث الفني.
وهذا يفسر تنوع أعماله بين الصورة المطبوعة، والصورة على النسيج، والمنشأة، والمقاربات النحتية والمكانية.
فالمصور هنا لا يسأل فقط:
كيف أصور؟
بل يسأل أيضاً:
كيف أجعل الصورة تعيش بعد التقاطها؟
وهذا سؤال مهم في التصوير المعاصر، حيث لم تعد قيمة العمل محصورة في لحظة الضغط على زر الغالق.
حضور دولي ومؤسسات فنية
برز اسم فالنتيني في عدد من المعارض والبرامج الفنية داخل إيطاليا وخارجها.
فقد شارك في مشاريع ومعارض ارتبطت بمؤسسات مثل La Triennale di Milano، Fondazione Ragghianti، Fondazione Bevilacqua La Masa، RIBA في لندن، Fondazione Fabbri وغيرها. كما فاز عام 2017 بجائزة 101ª Collettiva Giovani Artisti التي تنظمها مؤسسة Bevilacqua La Masa، وفي 2019 حصل على Premio Nocivelli، بينما كان عام 2020 من الفائزين بمشروع Refocus المرتبط بوزارة الثقافة الإيطالية وبـTriennale Milano وMuFoCo.
كما كان فالنتيني ضمن الفنانين الذين رشحتهم CAMERA – Centro Italiano per la Fotografia لبرنامج FUTURES عام 2022، وهو ما يعكس حضور تجربته ضمن المشهد الفوتوغرافي الإيطالي المعاصر.
وتكشف هذه المشاركات عن مسار فني لا يقوم على الصورة المنفردة، وإنما على المشروع البحثي المتكامل.
من المشهد الإيطالي إلى الصورة العالمية
يمكن النظر إلى تجربة فالنتيني ضمن التحولات التي شهدتها الفوتوغرافيا الأوروبية المعاصرة؛ إذ لم يعد المصور المعاصر مطالباً بأن يكون مجرد مراقب للواقع، بل أصبح في كثير من الأحيان باحثاً ومؤلفاً ومصمماً للفضاء البصري.
وهذا ما يجعل تجربة فالنتيني قريبة من روح العمارة من جهة، ومن الفن المفاهيمي من جهة أخرى.
إنه يبني الصورة كما يبني المعماري فضاءه:
يضع العناصر، يدرس المسافات، يراقب العلاقة بين الضوء والكتلة، ثم يترك للمشاهد مساحة لإعادة تركيب المعنى.
الصورة عنده ليست إجابة جاهزة.
إنها سؤال مفتوح.
الفوتوغرافيا كخرائط للذاكرة
ربما يمكن اختصار تجربة جاكوبو فالنتيني في ثلاث كلمات:
المكان – الذاكرة – التحول.
المكان هو نقطة البداية.
والذاكرة هي الطبقة الخفية.
أما التحول فهو العملية التي تجعل الصورة تتجاوز الواقع المباشر.
ومن هنا يصبح المصور أشبه برحالة بين الأمكنة، لكنه لا يبحث عن الأمكنة وحدها، وإنما عن الصور التي تركتها تلك الأمكنة داخل الوعي الإنساني.
وهذا ما يجعل أعماله قادرة على الانتقال من إيطاليا إلى القاهرة، ومن الجبل إلى الهرم، ومن الحجر إلى النسيج، ومن الصورة المسطحة إلى العمل التركيبي، دون أن تفقد خيطها الأساسي.
ذلك الخيط هو البحث عن معنى المكان.
خاتمة: عندما يصبح المكان صورة
في تجربة جاكوبو فالنتيني، لا تبدو الفوتوغرافيا مرآة للواقع بقدر ما تبدو مختبراً للذاكرة.
فالمصور لا يكتفي بأن ينظر إلى المكان، بل يحاول اكتشاف ما يختبئ خلفه: تاريخه، رموزه، طبقاته، علاقته بالإنسان، والصورة التي تشكلت عنه في الوعي الجمعي.
ومن هنا تكتسب أعماله ذلك التوتر الجميل بين ما هو واقعي وما هو متخيل، بين الجغرافيا والذاكرة، وبين العمارة والتصوير.
إنه يذكرنا بأن المكان ليس ما نراه فقط، وإنما ما نتذكره ونحلم به ونسقطه على العالم من حولنا.
وعندما تنتقل صورة الجبل الإيطالي إلى القاهرة لتجاور صورة الهرم، فإن المسافة الجغرافية بين البلدين لا تختفي، بل تتحول إلى مساحة جديدة للتأمل.
هناك، في تلك المسافة بين الجبل والهرم، وبين الحجر والصورة، وبين الواقع والخيال، يقف جاكوبو فالنتيني ليطرح السؤال الأكثر شاعرية في تجربته:
هل نصور المكان، أم أن المكان هو الذي يصنع الصورة التي نحملها عنه؟
وربما هنا تحديداً تبدأ الفوتوغرافيا الحقيقية؛ عندما تتوقف عن كونها مجرد صورة لما أمام العين، وتصبح صورة لما يسكن الذاكرة.
اعتمدتُ في صياغة المقال على السيرة الفنية والمصادر المتخصصة، مع تدقيق تجربة القاهرة عام 2025؛ فقد أقام فالنتيني بالفعل في القاهرة ضمن مشروع Vis Montium (Egyptian Dispatch) بدعم المعهد الثقافي الإيطالي، وشارك في CIAD 05، حيث قدّم أعمالاً تربط بين صخرة بيسمانتوفا والأهرامات المصرية. �
ATP DIARY +١
إذا رغبت، أستطيع أيضاً إعداد نسخة أكثر موسوعية عن جاكوبو فالنتيني تتضمن تحليل أعماله ومشاريعه: Vis Montium، Superlunare، Concerning Dante، Paesaggi da Tavola، وExilium، مع قراءة فوتوغرافية وفلسفية لكل مشروع.
***&***
الفنان المصور الإيطالي: جاكوبو فالنتيني
الإيطالي: جاكوبو فالنتيني
جاكوبو فالنتيني هو مصور وفنان بصري وأستاذ فنون إيطالي وُلد عام 1990، ويعيش حالياً بين مدينتي مودينا وميلانو.
نبذة عن حياته وتعليمه:
• الميلاد: وُلد عام 1990 في مدينة مودينا الإيطالية.
• الدراسة: تخرج من أكاديمية العمارة في ميندريسيو (سويسرا) عام 2017، وحصل على درجة الماجستير في التصوير الفوتوغرافي من جامعة آيواف (IUAV) في فينيسيا.
أسلوبه الفني:
• التصوير والعمارة: يدمج بين شغفه بالعمارة والتصوير الفوتوغرافي.
• البحث البصري: يستخدم الكاميرا كأداة للبحث والملاحظة والتجريب وتطوير المشروعات المكانية والحضرية.
أبرز المعارض والأنشطة:
• المعارض الجماعية والفردية:
• عُرضت أعماله في مؤسسات فنية كبرى مثل ترينالي ميلانو ومركز بيتشي للרט المعاصر.
• الورش الفنية: شارك في أنشطة دولية، مثل ورشة التصوير الفوتوغرافي في القاهرة بالتعاون مع مهرجان دي-كاف.
هل تود معرفة المزيد عن مشروعاته البصرية الشهيرة أو المعارض الفنية التي شارك فيها


