نصائح سينمائية لاهم صناع السينما الامريكية

اكتشفوا عشرة دروس سينمائية لأحد معلّمي السينما الأميركية، من مشاركته في مهرجان لوكارنو الأخير.”عندما يكون لديك نظام اقتصادي قائم على السوق، مع ما له من قوة وحشية قادرة على تحويل الناس إلى ما هو أكثر قسوةً، فإنه يحفّز القسوة، وانعدام الحساسية، والعنف. إنه يحفّز التعامل مع كلّ شيء بوصفه صفقة ومعاملة.فماذا يعني ذلك بالنسبة إلى المبدعين؟ كيف نتعامل مع هذا الأمر؟ وجوابي لن يسعدكم. جوابي هو: نتجاهله. ليس بمعنى أن لا نكترث. فهذان شيئان مختلفان تماماً. لكنني أعتقد أنه إذا حاولنا مهاجمته فسنخسر. وظيفتي كفنّان هي أن أشرح لكم ما أعتقد أنه خطأ في العالم، وأن أحاول تحويل ذلك إلى فنّ. ليست وظيفتي أن أقدّم حلاً. هذه إخفاقات النظام السياسي والاقتصادي. لا تسمحوا للسوق وللشركات بتحميل الفنّانين مسؤولية حلّ هذه المشاكل. أن تكونوا، بالمعنى السياسي البسيط، أداة دعاية وتحريض (agitprop) للجانب “الصحيح”، أعتقد أن هذه معركة خاسرة. وظيفتنا كفنّانين هي أن ننقل انطباعاتنا الصادقة عن ذواتنا الحميمة. هذا كلّ شيء. إذا بدأنا بمحاولة الانحياز إلى طرف، فسوف نخسر الناس، لأنهم سيبدأون عندها بالشعور بأننا نتحدّث إليهم من موقع أعلى. ما يهم هو أن تنتصر عندما تعبّر عن نفسك بالكامل وبصدق، عندما يكون خطابك صادقاً. هذه نقطة مهمّة جداً. لماذا أحبّ “القيامة الآن”؟ عندما عُرض، أتذكّر أن كثيرين قالوا: “هناك الكثير من الفا/شية في هذا الفيلم”. بالتأكيد، اللعنة! لكن ما يقوله لنا فرنسيس كوبولا هو: “هذه موجودة في داخلنا”. نعم، إنها بشعة. بوم-با-دا-بوم-بوم-بوم-با-دا-بوم. كم هذا مذهل. المروحيات ستد/مّر كلّ شيء، وهذا أمر فظيع. لكن هذا كله نحن. القب/ح فينا نحن. لو كان كوبولا فنّاناً أكثر “صوابيةً” من الناحية الأخلاقية، لقال: “لا، أنا فوق ذلك. لستُ فا/شياً”. وعندها كنّا حصلنا على عمل فنّي أقل أهميةً. لذلك أعتقد أننا في حاجة إلى الاعتراف بالقب/ح الموجود في دواخلنا. عندما نذهب إلى المهرجانات ونقول للقائمين عليها: “سندافع عن هذا الشخص، وسننتصر لهذا الموقف، الخ”، فنحن نقدّم سينما تصبح على الفور قديمة. هذه سينما خ/رائية، لأنها لا تتحدّث فعلياً عن الانقسام الموجود في أرواحنا. لا تعترف بحقيقة متأصّلة في الإنسان. دونالد ترامب موجود لسبب. إنه يأتي من أعماقنا. وهذا أمر فظيع. هت(…) كان موجوداً لسبب. كان موجوداً في داخل الناس. لا يمكن الهروب من هذه الحقيقة. لذلك، بالنسبة لي، على الفنّ أن يواجه شيئاً قبي/حاً. نحن لا نريد الاعتراف بذلك. لا يمكننا أن ننجز فنّاً يروّج للجانب “الصحيح”، ما هو صحيح أخلاقياً اليوم قد يُنظَر إليه بعد فترة على أنه فاحش أو بغ/يض. نحن لا نملك الحكم النهائي على الأخلاق والقيم. طريقتي أنا هي أن أكون صادقاً، قدر المستطاع، حيال كلّ ما أمرّ به، وإذا كره الناس ذلك، فلا يمكن أن أفعل شيئاً حياله“.

#هوفيك حبشيان#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم