قد تبدو لسعة النحلة مجرد ألم مؤقت، لكن سمّ النحل يحتوي على مجموعة من المركبات الحيوية التي يواصل العلماء دراستها لما لها من خصائص طبية محتملة.
أبرز هذه المركبات هو الميليتين (Melittin)، المسؤول عن معظم الألم والالتهاب بعد اللسعة، وقد أظهرت الدراسات المخبرية أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهاب، كما يجرى البحث حول إمكانية الاستفادة منه في تطوير علاجات مستقبلية لبعض أنواع السرطان، إلا أن هذه الأبحاث ما تزال في مراحلها الأولى.
ويحتوي السم أيضًا على الأبامين (Apamin)، الذي يدرسه الباحثون لفهم بعض الأمراض العصبية، بالإضافة إلى إنزيم فوسفوليباز A2 (PLA2) الذي يلعب دورًا في الاستجابة المناعية، وتُجرى حوله أبحاث في مجالات طبية متعددة.
ورغم وجود ما يُعرف بـ العلاج بسم النحل (Apitherapy)، فإن فعاليته لم تثبت بشكل قاطع لمعظم الأمراض، ولا يُنصح باستخدامه إلا في إطار الدراسات أو تحت إشراف طبي متخصص، خاصة أن لسعة النحل قد تسبب حساسية شديدة لدى بعض الأشخاص.
قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: 69].
ويفسر جمهور العلماء هذه الآية بأنها تشير إلى العسل، الذي ثبتت له فوائد صحية عديدة، بينما لا يوجد دليل شرعي أو علمي يثبت أن الآية تشمل سمّ النحل.
# مجلة إيليت فوتو آرت


