ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية
صورة من تراث مدينة حمص القديمة مئذنة الجامع النوري الكبير تاريخ عريق في خمسينيات القرن الماضي
يقع الجامع النوري الكبير في وسط المنطقة التجارية بحمص، وهو يعتبر جزءاً من المواقع السياحية الدينية والثقافية حيث يحيط به جزء من سور حمص القديمة، وسوق الحسبة والسوق المسقوف وكذلك شارع الحميدية، ومن حوله أيضاً الحمامات التاريخية كالحمام العثماني والحمام الصغير، وهو من أحسن الأبنية الإسلامية وفقاً لوصف الرحالة المسلمين خلال التاريخ، ويعتبر من أعظم المساجد في بلاد الشام وأكبرها كذلك.
تبلغ مساحة الجامع النوري الكبير مع ما يحيط به من أبنية حوالي 5320 م2، كما أن باستطاعة حرمه أن يتسع لما يقارب 7 آلاف مصلي، وهو على شكلٍ مستطيلي بأبعاد 17×100 متراً، ويصل علو سقفه لأكثر من سبعة أمتار، وهو في الجهة الجنوبية من المبنى.
يبلغ صحن الجامع ضعفي مساحة الحرم، شكله مستطيلي وتم تبليطه من الحجر البازلتي، ويضم آثاراً تاريخي مختلفة، كبقايا من الأعمدة وحجارة أثرية وتيجان كورنثية، وكذلك هناك كتابات تم نقشها على شرائح رخامية بشكلٍ غير متقن، ولكنها تعود للعهدين السلجوقي والشركوي، مع آثارٍ تعود للعهد البيزنطي.
مكانة تاريخية يحظي بها مسجد النوري الكبير
يحتل المصلى الخارجي للجامع نصف مساحة الصحن وهو قسمٌ خاص للصلاة في فصل الصيف، ويتميز هذا القسم بجزئه الشمالي المسقوف والذي تم تغطيته برواقات بعقود متصالبة، في نهايته قناطر تحمي المصلين من أشعة الشمس، وهو مفصول عن صحن الجامع بدرابزين حديدية مزينة بأشكالٍ هندسية بديعة.
يتميز الجامع النوري بمئذنته المربعة والضخمة والمبنية من الحجر البازلتي الأسود، يمكن رؤيتها من بعيد ولهذا كانت بقية المساجد تتخذها كأساس لمعرفة أوقات الأذان، حيث كان يتم رفع راية في النهار وتُضاء أنوارها ليلاً.
تحتوي الأبنية الملحقة بالجامع من الغرب على قاعاتٍ كبيرة أصبح قسمٌ منها مكتبةً زاخرة بالكتب والمخطوطات، وقسمٌ مخصص كقاعة للإفتاء وإصلاح ذات البين، وهناك قاعة فخمة خاصة أُنشئت في عام 1990م للقاءات ولإلقاء المحاضرات، ومن المُعتقد بأنه كان في مكانها المدرسة النورية التي أنشأها الملك المجاهد أسد الدين شيركوه عم السلطان صلاح الدين الأيوبي عام 627م هـ.

