كتبت: سمر عزيز..عن المربية الفاضلة: فتحية طرابلسي، مواليد العاصمة السورية دمشق عام 1932م.

فتحية طرابلسي: سيرة تربوية سورية
ولدت المربية الفاضلة فتحية طرابلسي في العاصمة السورية دمشق عام 1932، وتعد واحدة من أبرز الرواد والمربيات في تاريخ السلك التعليمي والتربوي السوري. بدأت رحلتها مع العلم في كُتّاب الحي حيث تلقت تعليمها الأولي في المدرسة الأهلية، ثم انتقلت في سن السابعة إلى المدارس الحكومية الرسمية، لتنال الشهادة الابتدائية بنجاح لافت.
تميزت مسيرتها المهنية بالانتقال بين التعليم المحلي بدمشق والعمل الأكاديمي الدولي والبحثي. فعملت في منطقة “القصور” بدمشق في ما عُرف آنذاك بـ “مدرسة دار المعلمات”، حيث أسهمت بشكل ملموس في بناء أسس هذا الصرح التعليمي. ومع استحداث “معهد التربية الاجتماعية” بين عامي 1964 و1965، عُينت محاضرة لتدريس مادة علم الاجتماع.
في صيف عام 1965، تقدمت بطلب توظيف لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبعد اجتيازها مسابقة التوظيف الدولية بنجاح، تم انتدابها للعمل في جمهورية الكونغو. أمضت هناك ثماني سنوات من عام 1966 حتى 1974، قامت خلالها بتدريس مادة علم النفس، ومثلت بلدها سوريا ثقافياً واجتماعياً في المحافل والجاليات المغتربة هناك.

عقب عودتها إلى دمشق في منتصف السبعينيات، تابعت عطاءها في وزارة التربية السورية، حيث شغلت منصب رئيسة الدروس المسلكية في “دار المعلمين المختلط” بدمشق، وظلت تباشر مهامها التربوية بكفاءة عالية حتى بلوغها سن التقاعد القانوني.

تعتبر فتحية طرابلسي نموذجاً لـ “جيل دمشق الذهبي” في قطاع التعليم، وتكمن أهميتها التاريخية في إسهامها المباشر في إعداد وتدريب معلمات ومربيات الأجيال السورية في القرن العشرين، إضافة إلى نقل الخبرات التربوية السورية إلى النطاق الإفريقي والدولي عبر المنظمات الأممية.

سوريات_souriat

سمر عزيز

أخر المقالات

منكم وإليكم