ونبتدي منين الحكايةحمص أصل الحكاية سيد القماش” وصاحب الأيادي البيضاء.. الحاج أحمد صبري صابرين رحمه الله ذاكرة المجد التجاري الحمصي ترجل الفارس عن صهوة الحياة لكن صدى خطاه في “سوق النوري” العتيق لا يزال يتردد بين جدران مدينته التي أحبها وأحبته. الحاج أحمد محمد صبري صابرين أحد أبرز وجهاء مدينة حمص ورجالاتها الذين لم تكن التجارة بالنسبة لهم مجرد أرقام بل كانت قيماً وأخلاقاً وأثراً طيباً يمتد لخدمة الناس.ولد في قلب حمص عام 1928 ونشأ في أزقتها التي زرعت فيه عصامية فريدة. بدأت رحلته المهنية في وقت مبكر جداً وتحديداً في أوائل الأربعينات حين خطى خطواته الأولى في “سوق النوري” ليكون شاهداً على عصر ذهبي للتجارة السورية ومساهماً في صياغة هوية السوق التجارية.ارتبط اسم الحاج أحمد صابرين بمشروعه الرائد “منسوجات الاتحاد” الذي جسد من خلاله روح الوحدة والتعاون بين سوريا ومصر في تلك الحقبة. كان محله مقصداً للباحثين عن الجودة والأناقة وتحول مع مرور السنين إلى علامة فارقة في تاريخ المنسوجات في المدينة. واليوم، تستمر هذه المسيرة تحت اسم “أزياء صابرين” الشاخص بموقعه العريق مقابل الباب الجنوبي لجامع النوري الكبير كأيقونة صامدة تعبر عن استمرارية الجيل في الحفاظ على إرث الآباء.لم يقتصر حضوره في المشهد التجاري فحسب بل كان وجهاً اجتماعياً بارزاً يقصده الناس للحكمة والمشورة. عُرف بلقب “صاحب الأيادي البيضاء” حيث كان للخير في أجندته اليومية نصيب الأسد، بعيداً عن الأضواء والضجيج، مجسداً صفات التاجر الشهم الذي يرى في ماله حقاً للسائل والمحروم.#حمص قصة عشق لاتنتهي #رامي الدويري عضو الجمعية التاريخية السورية


