
ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية
لعبت دور السينما في مدينة حمص دوراً حيوياً في تشكيل الوعي الثقافي والفني لدى أبناء المدينة وشكّلت جزءاً أصيلاً من الذاكرة الشفوية والعمرانية للحركة الفنية والمسرحية على مدى عقود.
البدايات وتأسيس الشاشة البيضاء
شهدت حمص دخول العروض السينمائية في وقت مبكر من القرن العشرين حيث ارتبطت الدور الأولى بالنشاط الثقافي والاجتماعي في وسط المدينة وكانت صالات العرض تُشكل ملتقى للنخبة والأهالي لمتابعة أحدث الأفلام العربية والغربية.
أبرز الدور التاريخية في حمص
سينما أمبير
سينما الفاروق
سينما روكسي
سينما الشرق
سينما الزهراء
سينما أوبرا
سينما ستاركو
سينما ريفولي
سينما القاهرة
سينما الحمراء
سينما الكندي
سينما الأمير
سينما حمص
سينما الفردوس
سينما الحرية
لم تكن صالات السينما في حمص مجرد مكان لمشاهدة الأفلام بل كانت منصات متعددة الاستخدامات:
استضافت مسارح بعض هذه الدور العروض المسرحية المحلية والحفلات الموسيقية قبل افتتاح المراكز الثقافية الحديثة.
شكلت مقاهيها والمساحات المحيطة بها مقصداً للمثقفين والفنانين للنقاش وتبادل الآراء الفنية بعد العروض.
الأثر الاجتماعي والمعماري
ساهمت هذه الدور في توزيع الحراك الثقافي على وسط المدينة (مثل منطقة السرايا وشارع القوتلي) وأصبحت معالم معمارية ارتبطت باسم الشارع أو الحي وظلت شاهداً على التطور الفني والاجتماعي لأهالي حمص عبر العقود المتعاقبة.
شكلت سينما حمص حالة مجتمعية وثقافية خاصة جاوزت كونها مجرد عروض ترفيهية فقد كانت الصالات متنفساً فكرياً ومعمارياً رسم ملامح وسط المدينة وعكس التحولات الاجتماعية والثقافية التي مرت بها حمص على مدار القرن العشرين.
تركزت معظم دور السينما في المركز التجاري والحيوي للمدينة وتحديداً في شارع القوتلي ومحيط ساحة الساعة ومنطقة السرايا مما جعل الذهاب إلى السينما طقساً اجتماعياً متكاملاً يتضمن النزول إلى السوق والتنزه.
شهدت أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي الطفرة الذهبية لتأسيس الدور حيث شُيّدت بتصاميم هندسية تميزت بالصالات الفسيحة والرواشن (البلكون) والمقاعد الخشبية واستخدمت أحدث أجهزة العرض الضوئي (البروجكتور) العاملة بكرة الشريط (35 ملم).
اقترن الحضور السينمائي بعادات يومية وشعبية أصبحت جزءاً من الذاكرة الشفهية لأبناء حمص:
حفلات يوم الجمعة: كانت حفلة “ماتينيه” (العرض الصباحي أو بعد الظهيرة) يوم الجمعة المقصد المفضل للعائلات والشباب.
المنشورات والإعلانات الترويجية: كانت الواجهات الزجاجية للصالات تُزين بـ “الملصقات” (البوسترات) المرسومة يدوياً مع توزيع بروشورات ورقية صغيرة تضم ملخص الفيلم وأسماء البطولات في الأسواق والمقاهي المجاورة.
#حمص قصة عشق لاتنتهي
#رامي الدويري عضو الجمعية التاريخية السورية


