د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كورك الأيرلندية أن نوعية الغذاء في مرحلة الطفولة قد تترك أثرًا طويل المدى على الدماغ، خصوصًا في المناطق المسؤولة عن التحكم بالشهية.
ووفقًا للنتائج، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والسكريات في سن مبكرة لا تؤثر فقط على الوزن أو الصحة الجسدية في الوقت الحالي، بل قد تُحدث تغييرات دائمة في آليات تنظيم الجوع والشبع داخل الدماغ.
هذه التغيرات العصبية قد تستمر حتى مرحلة البلوغ، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإفراط في تناول الطعام حتى بعد الانتقال إلى نظام غذائي صحي لاحقًا.
وأشارت الدراسة إلى أن الدماغ في الطفولة يكون أكثر قابلية للتأثر بالعادات الغذائية، حيث تتشكل فيه دوائر عصبية مرتبطة بالسلوك الغذائي، وهو ما قد يفسر استمرار بعض العادات غير الصحية لاحقًا في الحياة.
كما أوضح الباحثون أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية التغذية السليمة خلال السنوات الأولى من العمر، ليس فقط من أجل النمو الجسدي، بل أيضًا لحماية الدماغ وبناء عادات غذائية صحية تدوم طويلًا.
ودعا الخبراء إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم العلاقة المعقدة بين الجهاز الهضمي والدماغ، وكيف يمكن للتغذية المبكرة أن تؤثر على السلوك الغذائي مستقبلًا.
وتؤكد الدراسة أن ما يتناوله الطفل اليوم قد ينعكس على صحته غدًا، مما يجعل دور الأهل في اختيار الغذاء الصحي أمرًا أساسيًا في بناء جيل أكثر صحة وتوازنًا.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


