«لم يكنّ مجرد نجمات… كنّ نساءً صنعن من الألم فنًا، ومن الظلام ضوءًا، ومن العزيمة أسطورة.»
— عن نجمات الزمن الجميل
إستير ويليامز: حورية هوليوود التي لا تغرق
طفلة كاليفورنيا التي أحبت الماء
في الثامن من أغسطس عام ١٩٢١، وُلدت إستير جين ويليامز في إنجلوود، كاليفورنيا. كانت أصغر خمسة أطفال، ولم تكن حياتها الأسرية سهلة. تقول بعض المصادر إن والدتها حاولت “التخلص منها” أثناء الحمل، من خلال ركوب الخيل والقفز من فوق خزانة، لكن إستير وُلدت ونجت .
في طفولتها، كانت إستير تعاني من مشاكل في السمع، وكانت تتحدث قليلًا. وجدت في الماء ملاذًا. بدأت السباحة في سن الثامنة، وسرعان ما أصبحت بطلة سباحة وطنية. في عام ١٩٣٩، سجلت رقمًا قياسيًا في سباحة الصدر لمسافة ١٠٠ متر، وفازت ببطولات وطنية في سياتل وميامي .
كانت إستير على وشك المشاركة في أولمبياد ١٩٤٠، لكن الحرب العالمية الثانية ألغت الألعاب. فجأة، وجدت نفسها بلا هدف، لكنها لم تبقَ عاطلة. عملت في عرض “Aquacade” في سان فرانسيسكو مع جوني فايسمولر، بطل أولمبياد آخر، وهناك اكتشفها كشافة المواهب في MGM .
“حورية أمريكا”
كانت MGM تبحث عن نجمة تملأ فراغ سونيا هيني، بطلة التزلج الأولمبية التي أصبحت نجمة سينمائية. رأوا في إستير ويليامز الفرصة المثالية: رياضية، جميلة، وواثقة في الماء. وقعت معها الشركة، وأطلقت عليها لقب “حورية هوليوود” .
بدأت إستير مسيرتها في أفلام آندي هاردي، مثل “Andy Hardy’s Double Life” (١٩٤٢)، حيث كانت شيلا بروكس، حبيبة ميكي روني. لكن أول فيلم سباحة حقيقي لها كان “Bathing Beauty” (١٩٤٤)، وهو أول فيلم في سلسلة “Aqua Musicals” التي ابتكرتها MGM خصيصًا لها .
“الحورية بمليون دولار” والأخطاء القاتل
من أشهر أفلامها “Million Dollar Mermaid” (١٩٥٢)، الذي جسدت فيه قصة السباحة الأسترالية آنيت كيلرمان. حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، لكنه كان محفوفًا بالمخاطر. أثناء التصوير، أصيبت إستير بكسر في ثلاث فقرات عنقية، وانفجرت طبلة أذنها عدة مرات، وكادت تغرق أكثر من مرة .
في أحد المشاهد، كانت تتدرب على الغوص من ارتفاع كبير، لكنها لم تكن تعلم أن الماء في الحوض ضحل. عندما ارتطمت بالماء، فقدت الوعي، لكنها نجت بأعجوبة. هذا المشهد بالذات ظهر في الفيلم، وكانت إستير فخورة به رغم الألم .
في فيلم آخر، “Dangerous When Wet” (١٩٥٣)، سبحت مع توم وجيري في مشهد رسوم متحركة، وهو أحد أشهر مشاهدها. كانت إستير أول ممثلة حقيقية تسبح مع شخصيات كرتونية .
الحياة الشخصية والإدمان
تزوجت إستير أربع مرات. زواجها الأول كان من دكتور ليونارد كوفنر
ثم من بن غيير الذي أنجبت منه ثلاثة أطفال. ثم تزوجت من فرناندو لاماس الممثل الأرجنتيني الوسيم، الذي توفي عام ١٩٨٢. زواجها الأخير كان من إدوارد بيل
في مذكراتها عام ١٩٩٩، كشفت إستير عن تفاصيل صادمة، منها أن الممثل جيف تشاندلر، الذي كان على علاقة بها، كان مهووسًا بارتداء ملابس النساء. كما كشفت أنها تناولت عقار LSD تحت إشراف طبيب، بعد أن نصحها بذلك كاري غرانت .
ما بعد السينما
عندما تراجعت شعبية “Aqua Musicals” في أواخر الخمسينيات، حاولت إستير التحول إلى الأدوار الدرامية، لكنها لم تنجح. كانت الجماهير تراها “الحورية” وليس الممثلة. اعتزلت السينما في الستينيات، لكنها لم تختفِ من الحياة العامة .
اعداد سمر محفوض
#خاص مجلة ايليت فوتو ارت..


