عندما نفكر في الحصول على فيتامين ج (Vitamin C)، قد يتبادر إلى الذهن أن المكمل يوفر صورة أكثر تركيزًا وأسهل امتصاصًا من الطعام. لكن ماذا يحدث إذا تناولنا الكمية نفسها من الفيتامين من مكمل، أو من الفاكهة والخضروات، أو من عصيرها؟
هذا ما اختبره باحثون في تجربة سريرية على بالغين أصحاء، حيث حصل المشاركون في أوقات مختلفة على نحو 102 ملجم من فيتامين ج بثلاث صور: مسحوق فيتامين ج، أو مزيج من اليوسفي والطماطم الكرزية والفلفل البرتقالي، أو عصير مُحضّر من هذه الأطعمة.
كانت كمية فيتامين ج متقاربة في الحالات الثلاث، ثم تابع الباحثون مستواه في الدم والبول على مدار 24 ساعة لمعرفة مدى استفادة الجسم منه.
والنتيجة اللافتة أن فيتامين ج امتصه الجسم جيدًا من الصور الثلاث؛ فلم يكن الحصول عليه من الفاكهة والخضروات عائقًا أمام وصوله إلى الدم مقارنة بتناوله في صورة مسحوق.
لكن عندما نظر الباحثون إلى إجمالي كمية فيتامين ج التي وصلت إلى الدورة الدموية بمرور الوقت، حقق العصير أعلى إتاحة حيوية بين الصور الثلاث. وقد يكون عصر الطعام وتفتيت بنيته أحد العوامل التي تجعل الفيتامين أكثر سهولة في التحرر والامتصاص.
وهنا ينبغي ألا نقلب معنى النتيجة: الدراسة لا تقول إن العصير أفضل صحيًا من الفاكهة والخضروات الكاملة، ولا إنها تدعو إلى استبدالهما بالعصائر. فالثمار والخضروات الكاملة توفر الألياف ومجموعة واسعة من المركبات الغذائية، بينما كان السؤال الذي اختبرته هذه التجربة محددًا للغاية: كيف يختلف امتصاص الكمية نفسها من فيتامين ج باختلاف الصورة التي نتناولها بها؟
والرسالة العملية التي يمكن أخذها من التجربة أن الجسم يستطيع الحصول على فيتامين ج بكفاءة من الطعام نفسه، وليس من الضروري أن يأتي الفيتامين في صورة مكمل حتى يُمتص. وفي هذه التجربة الصغيرة تحديدًا، أدى تحويل الفاكهة والخضروات إلى عصير إلى زيادة الإتاحة الحيوية للفيتامين خلال الساعات التالية لتناوله.
⚠️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي، وليس بديلًا عن استشارة الطبيب.
📚 المرجع العلمي:
Choi M, et al. Comparative Bioavailability of Vitamin C After Short-Term Consumption of Raw Fruits and Vegetables and Their Juices: A Randomized Crossover Study. 2025.
#فيتامين_ج
#الفواكه_والخضروات
#التغذية
#نيتولوجيا#مجلة ايليت فوتو ارت.


