الفنانة السورية :درية فاخوري (1930 – 2015) المعروفة بلقب “دورا”.والصياغة الصامتة للحداثة السورية.

درية فاخوري
والصياغة الصامتة للحداثةالسورية
ولدت الفنانة درية فاخوري (1930 – 2015)، المعروفة بلقب “دورا”، في بيروت وحملت شغفاً مبكراً بالفنون . تلقت علومها الأولى في “أكاديمية الفنون الجميلة ببيروت”، ثم سافرت إلى إيطاليا لتدخل معاهد روما، حيث لم تكتفِ بالتصوير الزيتي، بل تميزت في دراسة “فن الميدالية” و”الجداريات (الفريسك)”، لتصبح من القلائل اللواتي أتقنّ هذه الفنون المعمارية الصعبة.انتقلت درية إلى دمشق إثر زواجها من قامة الفن السوري محمود حماد. وسرعان ما انخرطت في المشهد الثقافي، فتم اختيارها عام 1961 كالمرأة الوحيدة في لجنة تحكيم رسمية رفيعة المستوى . كما وثق النقاد دورها الرائد كإحدى أولى السيدات اللواتي اقتحمن مجال النحت المعدني والسبك في سوريا.اتسم أسلوبها التصويري بـ شفافية لونية عالية وخطوط مرنة سيّالة. وركزت موضوعاتها على الريف السوري، وحياة الفلاحين، والعمق الإنساني للمرأة في تلاحمها مع الأرض واليوميات الشعبية . بعد رحيل زوجها، فضلت الانكفاء النبيل واعتزال المعارض، لتستمر في الإنتاج الصامت داخل محترفها حتى وفاتها في عمان عام 2015، تاركةً إرثاً فريداً كسر النمط التقليدي للفنانة العربية.
سوريات_souriat

أخر المقالات

منكم وإليكم