الشراهة في تناول الطعام .. الأسباب والأعراض وطرق العلاج

د. إيمان بشير أبـوكبدة

تُعدّ الشراهة في تناول الطعام من اضطرابات الأكل الشائعة، حيث يميل الشخص إلى الإفراط في الأكل حتى دون شعور حقيقي بالجوع، أو الاستمرار في تناول الطعام رغم الإحساس بالشبع. وغالبًا ما ترتبط هذه الحالة بعوامل نفسية وسلوكية، ما يجعل فهمها خطوة أساسية نحو العلاج.

ما هي الشراهة في الأكل؟

يمكن تعريف الشراهة بأنها تناول كميات من الطعام تفوق احتياجات الجسم، بشكل متكرر. ولتشخيص هذا الاضطراب، يجب أن تتكرر نوبات الإفراط في الأكل مرتين على الأقل أسبوعيًا. وغالبًا ما تكون هذه السلوكيات محاولة لتعويض نقص عاطفي أو ضغوط نفسية.

أسباب الشراهة في تناول الطعام:

تتعدد العوامل التي تقف وراء هذه المشكلة، من أبرزها:

اتباع حميات غذائية قاسية ومقيّدة

الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب

التوتر والخوف المستمر

ضغوط العمل والحياة اليومية

التعرض لصدمات نفسية حديثة أو قديمة

مخاطر الشراهة وسوء النظام الغذائي

قد يؤدي الإفراط في الأكل إلى مضاعفات صحية خطيرة، منها:

السمنة وزيادة الوزن

الإصابة بـ داء السكري من النوع الثاني

ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول

مشاكل في التنفس وتوقف التنفس أثناء النوم

أمراض القلب والأوعية الدموية

اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب والوسواس القهري

مشاكل في الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة والفتق

احتمالية العقم

أعراض الشراهة في الأكل:

غالبًا ما تمر هذه الحالة دون ملاحظة واضحة، لكن يمكن الانتباه لبعض السلوكيات، مثل:

تناول الطعام سرًا أو بعيدًا عن الآخرين

الإفراط في الأكل بشكل يفوق المعتاد

الاستمرار في الأكل رغم الشعور بالشبع

تناول الطعام بسرعة ملحوظة

الشعور بالذنب أو الندم بعد الأكل

الخوف أو النفور المرتبط بالطعام

العلاج وطرق التعامل

يتطلب علاج الشراهة في الأكل تدخلًا متخصصًا، ولا يقتصر على الأدوية فقط، بل يشمل:

المتابعة مع أخصائي تغذية لتنظيم العادات الغذائية

العلاج النفسي لفهم الأسباب العاطفية والسلوكية

تعديل نمط الحياة وتقليل التوتر

العلاج الدوائي

يوجد دواء معتمد لعلاج هذا الاضطراب وهو ليسديكسامفيتامين ثنائي ميسيلات، ويُستخدم أيضًا في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لكن لا يُنصح باستخدامه إلا تحت إشراف طبي.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم