استخدام الضوء والصوت كعلاج لتحفيز نظام تنظيف الدماغ

يعيش أكثر من 7 ملايين أمريكي حاليًا مع مرض الزهايمر، في أزمة من المتوقع أن تُكلف نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة حوالي 409 مليار دولار عام 2026. قد يُحدث هذا العلاج فرقًا جذريًا.

في دراسة قبل سريرية رائدة بتمويل من المعهد الوطني للشيخوخة (NIA)، اكتشف باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة بوسطن، وجامعة ويستليك في الصين، أن التحفيز غير الباضع بالضوء والصوت يمكن أن يُقلل بشكل كبير من مستويات بروتينات الأميلويد السامة في الدماغ.

من خلال تعريض الفئران لأضواء وامضة ونغمات سمعية مُصممة لتوليد موجات غاما الكهربائية بتردد 40 هرتز، حفّز العلماء زيادة كبيرة في تدفق السائل الدماغي النخاعي. استغل هذا التحفيز الحسي بفعالية النظام الغليمفاوي في الدماغ – شبكة التخلص من النفايات الداخلية – مما دفع خلايا تُسمى “الخلايا النجمية” إلى التوسع، وإزالة الحطام، وتنظيف اللويحات المدمرة المرتبطة تاريخيًا بمرض الزهايمر.

تعتمد الآلية العلاجية على سلسلة تفاعلات دقيقة في الدماغ. وجد الباحثون أن تحفيز موجات غاما يعمل على رفع مثبطات محددة لإفراز هرمون حيوي يُسمى “ببتيد الأمعاء الوعائي” (VIP). يشير هذا الهرمون إلى الجهاز الغليمفاوي لزيادة دوران السوائل، مما يُسرّع التخلص من النفايات السامة. عندما منع الباحثون تجريبيًا إما توسع الخلايا النجمية أو قدرة الخلايا الداخلية على إنتاج VIP، اختفت فوائد تنظيف اللويحات.

تشير هذه النتائج الواعدة إلى أن علاجًا حسيًا بسيطًا وغير باضع يمكن أن يكون أداة فعالة للحفاظ على “سباكة” دماغنا تعمل بسلاسة، مما يوفر وسيلة متاحة للغاية لعلاج الزهايمر واضطرابات عصبية أخرى تتراكم فيها البروتينات.

المصدر:
Murdoch, M. H., et al. (2024). Multisensory gamma stimulation promotes glymphatic clearance of amyloid. Nature, 627(8002), 149-156.

#مجلةإيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم