يُعدّ جامع الأربعين بحمص من أبرز المعالم الأثرية والإسلامية ،وآخر أبراج سور المدينة القديمة… شاهدٌ على قرون من التاريخ.

جامع الأربعين في حمص
آخر أبراج سور المدينة القديمة… شاهدٌ على قرون من التاريخ
▪️ يُعدّ جامع الأربعين من أبرز المعالم الأثرية والإسلامية في مدينة حمص، إذ يتربع في الزاوية الشمالية الغربية من سور المدينة القديم، ويُجسد تداخلاً فريداً بين العمارة الدفاعية والعمارة الدينية، بوصفه مقاماً فوق آخر برج باقٍ من أبراج سور حمص التاريخي.
▪️ شُيّد الجامع في عهد الأمير حسين بن قراكوز الكوجكي وعُرف قديماً باسم جامع الكوجكي أو مسجد شهاب الكوجكي كما ورد في وقفية الجلبي المؤرخة سنة 976هـ/1568م مما يؤكد مكانته التاريخية منذ العصر العثماني المبكر.
▪️ يتميز الجامع بمئذنته الفريدة التي أُقيمت فوق برج دفاعي أسطواني يعود في أساسه إلى العصر الأيوبي، وهو البرج الوحيد الذي نجا من اندثار أبراج السور، ويُرجّح أن وجود الجامع والمئذنة أسهم في الحفاظ عليه عبر القرون.
▪️ يتألف البرج من قاعدة مشيدة بأحجار بازلتية ضخمة تعلوها مداميك من الحجارة الأصغر، ويضم فتحات للرماة وممرات داخلية كانت تُستخدم في الدفاع عن المدينة، في حين يعلوه حرم الجامع ومئذنته المتواضعة.
▪️ بعد زلزال حمص الكبير عام 1157م الذي ألحق دماراً واسعاً بسور المدينة، أمر السلطان نور الدين محمود زنكي بإعادة ترميم السور وأبراجه، قبل أن يُقام الجامع لاحقاً فوق البرج بعد إعادة تأهيله.
▪️ وفي عام 1569م أُنشئت إلى جوار الجامع مدرسة ودار لإقامة وتعليم الطلبة الأيتام، لتغدو المنطقة مركزاً دينياً وتعليمياً استمر حتى منتصف القرن العشرين.
▪️ اكتسب الجامع اسمه الحالي نسبة إلى حي الأربعين التاريخي المجاور له، والذي أُزيل في أواخر القرن الماضي لإقامة عدد من المؤسسات الحكومية والإدارية الحديثة.
▪️ شهد الجامع أعمال ترميم في أربعينيات وستينيات القرن العشرين على يد آل الشيخ عثمان الذين استمروا في رعايته وخدمته، وسُجّل رسمياً ضمن الأبنية الأثرية السورية بالقرار رقم 485 الصادر بتاريخ 12 تشرين الثاني 1945
▪️ يمثل جامع الأربعين اليوم أحد أهم الشواهد العمرانية على تاريخ حمص، إذ يحفظ ذاكرة سورها القديم، ويجسد استمرارية الحياة الدينية والعمرانية في مدينة عُرفت عبر العصور بأنها من أعرق مدن بلاد الشام.
……………………………….
المصادر :

  • صفحة تراث ومستقبل (مواد توثيقية عن تراث مدينة حمص وجامع الأربعين).
  • نعيم الزهراوي، أسر حمص وأماكن العبادة – مديرية آثار حمص.
    انفوغرافيك: #سوريات_Souriat
    تحرير: حسان سعد
    رابط المقال في موقع سوريات

https://backend.souriat.com/share/article/1103

أخر المقالات

منكم وإليكم