حراس الذاكرة.. في اليوم العالمي للتراث
“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
في هذا اليوم الذي يصادف الثامن عشر من نيسان ندعو القلوب لتغني مع الحجر والعين لتتأمل في الجدران والروح لتستشعر عبق الأزمنة فكل موقع أثري هو قصيدة نُقشت عبر العصور وكل حجر يحكي سرّ حضارة وكل أثر يهمس للحاضر عن عظمة الإنسان ومقدار ما تركه من أثرٍ خالدٍ على وجه الأرض.
في الثامن عشر من نيسان ينهض العالم من سباته.
فتتفتح نوافذ الزمن على قصص الحجر والطين والخشب.
ويهمس الطين الدافئ: “انظروا.. هنا نقش الإنسان إرثه
وهنا حملت الرياح أسرار حضارة على صفحات الزمن.”
المجلس الدولي للمعالم والمواقع الأثرية رفع صوته عام 1982م.
فأقرت منظمة اليونسكو دعوة القلوب للتوقف أمام التاريخ.
لتتأمل في عبقرية الإنسان وفي عجائب الطبيعة
وفي كل حجرٍ يحكي قصةً منسية وكل جدارٍ يشهد على العصور.
المعالم الثقافية، تحف عبقرية.
شهادة فريدة على حضارة قائمة أو منقرضة
مآذن.. قصور.. معابد.. وسرادقات الطين.
تنطق بممارسات الإنسان وأفكاره وأحلامه ومعتقداته.
أما المعالم الطبيعية فهي الجواهر التي تحوي أسرار الأرض.
وجمالها الفائق ومراحل تاريخها وتنوعها البيولوجي.
موطن الأنواع المهددة بالانقراض ومرآة التطور البيئي.
تتحدث بصمت عن معجزات خلقٍ لم يمحها الزمن.
كل حجرٍ يزيد عمره عن مئة عام يصبح شاهداً.
على رحلة الإنسان الطويلة بين الأرض والسماء
على حضارةٍ صنعت الجمال وعلى قلبٍ حفظ الذاكرة
وفي هذا اليوم تغني القلوب مع الطين
ونشم رائحة الماضي ونستشعر عبق الزمن
فكل أثرٍ هو قصيدة، وكل نقشٍ هو ترتيلة أبدية.
والتراث.. هو صدى الإنسان حاضر في كل زمان ومكان.
في الثامن عشر من نيسان ينهض العالم
فتحكي الجدران قصص البشر
والطين الدافئ يحمل أسرار الحضارات
والهواء يشم رائحة البخور القديم.
المعالم الثقافية.. تحف عبقرية تنطق بالماضي
في هذا اليوم تغني القلوب مع الطين
وتشم الماضي في كل نقشٍ
ويصبح التراث همسة أبدية
تسافر عبر الزمن وتصل إلى كل قلبٍ نابض.
د.غسان القيم


