الصور لبيت اليوسف في الخمسينيات كما وثقه خالد معاذ وعندما كان احد اهم البيوت في دمشق واغناها وجسدت الذوق المعماري والفني لعصره في حي سمي “استانبول الصغيرة”ايام عزه وعندما كان بيت اليوسف مع بيت العظم الذي الى جواره وكذلك بيت العابد من ارقى واكبر البيوت في دمشق في القرن التاسع عشر وكان صاحبه عبدالرحمن باشا اليوسف اميرا لقافلة الحج الشامي وهو منصب ليس بالقليل في زمنه
والسؤال اذا كان هذا البيت من ارقى بيوت عصره الذي قصده عبد الرحمن باشا اليوسف وآل العظم والعابد في القرن التاسع عشر ليبنوا فيه بيتهم في حي الاعيان؟ هو حي ساروجا الذي يقضم ويحرق تدريجيا وتزول معه ذاكرة المدينة والبلد ..
والسؤال ماهو اغنى وارقى حي في دمشق خلال القرون السابع عشر -القرن الثامن عشر- القرن التاسع عشر ؟
من خلال دراسة كان القصد منها تأليف كتاب عن حي ساروجا بدمشق استغرقت ثلاث سنوات ونصف من العمل في مركز الوثائق التاريخية بدمشق على وثائق المحاكم الشرعية توصلنا من خلال هذه الدراسة الى معطيات كثيرة تتعلق بالمدينة، منها وسطي اسعار البيوت في كل منطقة وماتحتويه من عناصر تعكس الغنى والجاه مثل القاعة. وبناء عليه توصلنا بأن حي القيمرية كان الغنى الاغنى والاغلى والارقى في دمشق في القرن السابع عشر، ثم في القرن الثامن عشر اصبح حي القنوات حي الذوات محتلا المرتبة الاولى بين احياء دمشق. وفي القرن التاسع عشر اصبح حي ساروجا هو الاغنى والاغلى والذي يحتوي على المظاهر الغنية في العمارة والزخرفة من قاعات وزخارف تحتوي على خشب مدهون حسب لغةٍ الوثائق وسكنت فيه ثلاث عائلات هي الاغنى في المدينة (العظم – اليوسف – العابد) ولاننسى ايضا بيت المرادي والذي كانت مساحته الاجمالية مع ملحقاته ٢٥٠٠ م٢. وكذلك بيت ايبش والذي تجاوزت مساحته الالف متر وكان عائلته تعمل في تجارة الخيل بالاضافة لاملاكها الاقطاعية. وقد لاحظنا وجود ١٥ قاعة مزخرفة في هذا الحي تعكس مدى الثروة التي تمتع اصحابها.
وقد نشرنا عن ساروجا تحديدا ١٢ بحثا اكاديميا نشرت في ثلاث لغات وترجم احدها للغة اليابانية ونشر في اليابا


