يختلط على المؤرخين التفريق بين الكنعانيين والعمورين. فما الفرق بينهما..؟

خرج الكنعانيون من الجزيرة العربية مع العموريين في أواخر الألفية الثالثة ق.م.. ولكن المؤرخين كانوا يخلطون عادة بين العموريين والكنعانيين، وظلوا على ذلك وقتاً طويلاً، ثم اتضح أن الاختلاف بينما هو في التسمية فحسب ومرده بالأصل إلى أسباب جغرافية. فالذين استقروا غرب بلاد الرافدين مباشرة عرفوا باسم العموريين بدءاً من مطلع الألفية الثانية لأن “عمورو” تعني العرب لدى سكان الرافدين. وأطلق على من استقر منهم على ساحل بلاد الشام وفي جنوبها (فلسطين) اسم الكنعانيين. والنظرية الحديثة تشتق اسمهم من “كناخي” أي تجار الأرجوان. وقد عرفهم اليونان على ساحل بلاد الشام باسم الفينيقين* وله المعنى نفسه أيضاً. ولكنهم ما عرفوا أنفسهم إلا باسم الكنعانيين حتى العهد الكلاسيكي كما يستنتج من المسكوكات. على أن اسم “بلاد كنعان” أو” أرض كنعان” غلب على جنوب بلاد الشام (فلسطين). وقد عرفت الغة التي كان يملكها الكنعانيون في داخل بلاد الشام وعلى ساحلها وفي قسمها الجنوبي باسم اللغة الكنعانية. وهي متفرعة من لغة أم مهدها الجزيرة العربية تلونت محلياً بعوامل جغرافية واقتصادية وتاريخية. وبقيت إجمالاً واحدة في مختلف مناطقها.واللغة الكنعانية تصف عادة مع الفرع الشمالي الغربي من لغات الجزيرة العربية التي تسمى عادة اللغات السامية. والفرع الشمالي الغربي يضم الكنعانية القديمة ومنها الأوغاريتية (وتضم العمورية أحياناً إلى الكنعانية القديمة) والعبرية والكنعانية الحديثة (أو الفينيقية) والبونيقية’. (لغة قرطاج ومنطقتها في شمال أفريقيا قديماً).

#الاطلس البليدي#مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم