وطنٌ من الحضارات (المتحف الوطني بدمشق) تحت سقف واحد..من أوغاريت وماري إلى تدمر ودورا أوروبوس.

المتحف الوطني بدمشق وطنٌ من الحضارات تحت سقف واحد
من أوغاريت وماري إلى تدمر ودورا أوروبوس
قرنٌ من التأسيس وآلاف السنين من التاريخ السوري

    1. سوريا بأكملها داخل متحف واحد: يقع المتحف الوطني في قلب دمشق قرب التكية السليمانية، ويضم كنوزاً أثرية من أوغاريت وإيبلا وماري وتدمر ودورا أوروبوس وحوران والفرات والجزيرة السورية، موثقاً آلاف السنين من تطور الزراعة والكتابة والعمارة والفنون والحضارات المتعاقبة.
    1. البداية من المدرسة العادلية عام 1919: تأسست نواة المتحف في المدرسة العادلية الكبرى بدمشق عام 1919، وكان الأمير جعفر الحسني من أبرز رواد تأسيسه وجمع مقتنياته. ومع تزايد الاكتشافات الأثرية، برزت الحاجة إلى مبنى متخصص لحفظ التراث السوري وعرضه.
    1. من مبنى صغير إلى مؤسسة أثرية كبرى: بدأ تشييد المتحف الحالي عام 1936 بتصميم ارتبط بالمعماري ميشيل إيكوشار، وشهد تدشيناً موسعاً عام 1950 وتوسعات لاحقة. وتضم قاعاته آثار ما قبل التاريخ والحضارات القديمة والفنون الكلاسيكية والإسلامية والحديثة، إلى جانب مرافق للبحث والترميم.
    1. قصر الحير الغربي.. بوابة أموية تعبر القرون: تتصدر المتحف واجهة معمارية أعيد تركيبها من أجزاء قصر الحير الغربي، المشيد نحو عام 727 ميلادية في عهد هشام بن عبد الملك. اكتُشف القصر عام 1936، ونُقلت زخارفه الحجرية والجصية إلى دمشق، شاهدة على براعة العمارة والفنون السورية.
    1. أوغاريت.. أبجدية وموسيقى من الساحل السوري: يحتفظ المتحف برقيم الأبجدية الأوغاريتية المؤلفة من ثلاثين علامة مسمارية، والعائدة إلى الألف الثاني قبل الميلاد. ومن مكتشفات أوغاريت أيضاً ترنيمة نيكال الحورية من القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وهي من أقدم شواهد التدوين الموسيقي المعروفة.
    1. إيبلا وماري.. ممالك كتبت تاريخ الاقتصاد والدولة : تعرض مجموعات المتحف ألواحاً مسمارية وأختاماً وتماثيل تكشف تطور الإدارة والتجارة والدبلوماسية في الممالك السورية خلال العصر البرونزي. وتضاف إليها مكتشفات كهف الديدرية وآثار الاستيطان البشري، التي توثق مراحل سبقت نشوء المدن بآلاف السنين.
    1. دورا أوروبوس.. جداريات الفرات التي أدهشت العالم:يحتضن المتحف جداريات أصلية من كنيس دورا أوروبوس على الفرات، تعود إلى عامي 244–245 ميلادية. وتصور مشاهد دينية وشخصيات توراتية، وتمثل شاهداً فنياً نادراً على التنوع الديني والثقافي في المدن السورية القديمة.
    1. تدمر وحوران.. وجوه السوريين قبل ألفي عام:تضم القاعات منحوتات تدمرية وتماثيل جنائزية ونقوشاً آرامية ويونانية وفسيفساء من حوران ومناطق سورية أخرى. ويبرز مدفن يرحاي التدمري المعاد تركيبه، بما يحمله من تفاصيل الملابس والحلي والتقاليد الجنائزية والحياة الاجتماعية.
    1. القاعة الشامية.. بيت دمشقي تحول إلى تحفة متحفية: يحتفظ المتحف بقاعة دمشقية تعود إلى عام 1737، نُقلت من منزل آل مردم بك وافتُتحت للعرض عام 1962. تتميز بزخارف العجمي والتذهيب والرخام والزجاج الملون، وتجاورها مقتنيات الفن الإسلامي وأعمال رواد الفن السوري الحديث.
    1. من الحرب إلى الترميم.. المعركة لحماية التراث السوري: أُغلق المتحف عام 2012، ثم استأنف استقبال الزوار في كانون الثاني 2025 بعد إغلاق احترازي. وفي حزيران 2025 أعلنت اليونسكو دعماً أولياً لتأهيله وتعزيز حماية مقتنياته وتوثيقها.
      …………………………………………..
      المصادر والمراجع:
  • الصور من إهداء الدكتور عامر المصري.
  • المادة من توثيق صفحة الاستاذ بسام معلوف .
  • المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، سجلات المتحف الوطني بدمشق وأدلته التاريخية.
  • شبكة «متحف بلا حدود»، ملف المتحف الوطني بدمشق.
  • تحرير حسان سعد

#سوريات_Souriat

أخر المقالات

منكم وإليكم