فيروز والذاكرة السريانية… من آزخ إلى مدرج بصرى
يستعيد الصحفي يعقوب مراد ذكرياته عن الحفل التاريخي الذي أحيته السيدة فيروز في مدرج بصرى الأثري يوم 26 حزيران 1985، والذي شهد حضوراً جماهيرياً استثنائياً من مختلف أنحاء سوريا، حتى امتلأت الطرقات والساحات بالآلاف من عشاقها.
بعد الحفل، التقى الكاتب بفيروز في دمشق بحضور عدد من الإعلاميين والفنانين، وروى لها قصة فقدان كاميرا المصور وسط الزحام. وخلال الحديث، ذكر اسم جدته «دلال بهنان حردو» من قرية آزخ، فابتسمت فيروز وقالت إنها تتذكر العائلة وأنهم كانوا جيراناً قبل انتقال أسرتها إلى القامشلي ثم إلى بيروت.
وتحدثت فيروز عن جذور عائلتها السريانية الأرثوذكسية الممتدة إلى منطقة آزخ في طور عابدين، وهو ما عاد الكاتب لتأكيده لاحقاً خلال لقاء جمعه بزياد الرحباني عام 2016 في بيروت، حيث دار الحديث أيضاً عن الأصول العائلية والذاكرة المشتركة لأبناء تلك المنطقة.
ويؤكد المقال أن أهمية هذه الحكاية لا تكمن في إثبات هوية أو انتماء، بل في إبراز الذاكرة الإنسانية المشتركة لعائلات حملت لغتها وتراثها وتقاليدها من طور عابدين إلى سوريا ولبنان. وتبقى فيروز، بالنسبة للكاتب، صوتاً يتجاوز الحدود والطوائف والقوميات، حاملةً في صوتها وذاكرتها جزءاً من تاريخ المشرق وتنوعه الثقافي.


