ملخص رواية “المزدوج” لفيودور لدوستويفسكي

العنوان الأصلي: Двойник (دافوينِك)تاريخ النشر: 1846—مقدمة:رواية المزدوج هي عمل أدبي نفسي يتناول موضوعات الهوية، الاغتراب، والجنون. تدور أحداثها في مدينة سانت بطرسبرغ وتحكي قصة ياكوف بيتروفيتش غوليادكين، وهو موظف حكومي متوسط الرتبة، يواجه ظهور شبيه له ، مما يقلب حياته رأسًا على عقب.—الملخص الكامل:الجزء الأول:ياكوف بيتروفيتش غوليادكين هو موظف حكومي خجول، منطوي، وغير قادر على التفاعل الاجتماعي بسهولة. يطمح إلى أن يحظى بالاحترام والقبول في المجتمع، إلا أن تصرفاته الغريبة وعدم ثقته بنفسه يجعلان الآخرين ينفرون منه. يعمل في إدارة حكومية حيث لا يحظى بتقدير زملائه أو رئيسه.في أحد الأيام، يقرر غوليادكين حضور حفلة ينظمها رئيسه أندريه فيليبوفيتش. يهدف من خلال ذلك إلى التقرب من كلارا أولسوفييفنا، ابنة رئيسه التي يكنّ لها إعجابًا سريًا. لكن الأمور تسير بشكل سيئ؛ إذ يتصرف غوليادكين بطريقة غير لائقة، مما يؤدي إلى إحراجه وطرده من الحفلة.في طريق العودة إلى منزله، وهو في حالة اضطراب شديد بسبب الإهانة التي تعرض لها، يواجه غوليادكين حدثًا غريبًا: يظهر أمامه رجل يشبهه تمامًا في الشكل والمظهر. هذا “الشبيه” لا يتمتع فقط بنفس الملامح، بل يبدو كشخصية مثالية على عكس غوليادكين؛ فهو واثق، اجتماعي، وكاريزمي.—الجزء الثاني:يدخل الشبيه، الذي يحمل نفس اسم ياكوف بيتروفيتش غوليادكين، إلى حياة الشخصية الرئيسية بسرعة ويبدأ بالتأثير عليها بشكل كبير. في البداية، يشعر غوليادكين بالدهشة والانجذاب إلى هذه الشخصية التي تشبهه، بل ويرى فيها حليفًا محتملًا قد يساعده على تحسين وضعه الاجتماعي والتغلب على إخفاقاته.لكن سرعان ما تتحول العلاقة إلى صراع، حيث يبدأ الشبيه في التدخل في حياة غوليادكين المهنية والشخصية. ينجح في كسب ود زملائه ورئيسه، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى تشويه سمعة غوليادكين وإقصائه. بمرور الوقت، يسيطر الشبيه بشكل كامل على حياة غوليادكين، متجاوزًا إياه في كل جانب.—ذروة الأحداث والنهاية:مع تصاعد الأحداث، يغرق غوليادكين في جنون الارتياب واليأس. يحاول مواجهة قرينه، لكن الآخرين لا يفهمون طبيعة معاناته. يتعرض للسخرية من زملائه ويتجاهله رؤساؤه، بينما يزداد القرين قوة وثقة.في النهاية، يصل غوليادكين إلى نقطة الانهيار، حيث يفقد القدرة على التمييز بين الواقع والخيال. يصبح عالقًا في دوامة من الأوهام والهلوسة. تنتهي الرواية بمشهد يُقتاد فيه غوليادكين إلى مصحة عقلية، منهارًا نفسيًا تمامًا. تترك الرواية القارئ في حيرة: هل كان الشبيه مجرد هلوسة ناجمة عن جنون غوليادكين، أم أنه كيان حقيقي—المزدوج هي رواية مقلقة وعميقة، تجمع بين السخرية الاجتماعية والتحليل النفسي. من خلال هذه القصة، يطرح دوستويفسكي أسئلة وجودية حول الهوية والطموح والطبيعة البشرية، بينما يغوص في أعماق النفس البشرية. ورغم أن الرواية لم تلق استحسانًا كبيرًا عند صدورها، إلا أنها تُعتبر اليوم عملًا سابقًا لعصره ومقدمة للموضوعات الكبرى التي سيعالجها دوستويفسكي لاحقًا في أعماله.

أخر المقالات

منكم وإليكم