مسيرة شيخ المبدعين: بديع خيري،مواليد يوم 18 أغسطس 1893م،- مشاركة :مها القناوي.

يا ما في الجراب يا حاوي”… الجملة دي اللي كانت دايمًا بتتقال في مسرحياته، تنفع تبقى بداية حكايتنا عن الراجل اللي فعلاً كان في جرابه كتير من الإبداع والفن والكلمة، شيخ المبدعين بديع خيري.
بديع اتولد يوم 18 أغسطس 1893، في قلب حواري مصر الشعبية، روض الفرج والمغربلين. من صغره كان واسع الثقافة وحافظ القرآن، وده ساعده إنه يتقن اللغة ويبدع في كتابة الزجل. ومن صغره برضه كان عنده شغف بالفن، جرب التمثيل مع فرق الهواة وكتب أول مونولوج لمطربة اسمها فاطمة قدري، وأول أجر خدُه من الكتابة كان 50 قرش.
بس النصيب كان كاتب له مشوار أكبر من مجرد تمثيل أو مونولوج… النصيب كان كاتب له إنه يبقى شريك العمر لـ نجيب الريحاني. الحكاية بدأت لما بديع عمل مع مجموعة شباب حاجة اسمها “نادي التمثيل العصري”، وكتب مسرحية “أما حتة ورطة”. الريحاني شافها وأعجب بيها جدًا، وقال مين اللي كتبها؟ ومن هنا اتقابلوا، واللقاء ده غيّر تاريخ المسرح المصري كله.
كان المسرح وقتها بيعتمد على النقل من أوروبا، لكن بديع والريحاني قالوا: “عايزين مسرح مصري… مسرح فيه ريحة الفلافل والملوخية، مسرح يفهمه الفلاح والعامل والشيال.” ومن هنا بدأوا رحلة “تمصير” المسرح وربطه بالشارع المصري.
بديع ماكنش مجرد كاتب مسرح، ده كان نهر إبداع، كتب أغاني ولسه عايشة لحد النهارده زي: أهو ده اللي صار، قوم يا مصري، البحر بيضحك ليه، شد الحزام، الحلوة دي قامت تعجن، يا بلح زغلول… أغانى بقت تراث شعبي. وكمان كتب مع سيد درويش ألحان ثورة 1919 اللي حركت الشارع، وكان نضاله بالكلمة زي نضال غيره بالبندقية.
تخيل كدا.. إنه كتب كمان أول فيلم مصري عن الحارة “العزيمة”، وأول فيلم كارتون مصري “مشمش أفندي” اللي الصحافة العالمية وقتها قالت عنه: “ميكي ماوس بقى عنده أخ مصري.”
وبجانب ده كله، كان بيكتب مجلات سياسية ضد الاستعمار، زي “ألف صنف” و”الغول” و”مصر الحرة”، وكان بيقف جنب بيرم التونسي ويساعده بالفلوس وهو منفي.
بديع خيرى ماوقفش عند الكتابة، ده كمان غنّى ولحّن. مرة الشيخ زكريا أحمد صوته راح في حفلة كبيرة، فاضطر بديع يطلع يغني قدام الصفوة! والناس ساعتها أعجبت بيه جدًا. كمان لحن دويتو بين منيرة المهدية والشيخ زكريا.
ورغم خفة الدم والضحكة اللي ملّت مسرحه، بيته كان مليان حزن. بنته اتعرضت لمرض خلّاها تعاني طول عمرها، مراته فقدت بصرها بسبب السكر، وابنه الفنان عادل خيري مات شاب صغير قبل ما يكمل 33 سنة. الحزن كان مالي قلبه، لكنه رغم كده فضل يضحك الناس ويقول:
“من المدهشات إني أضحك الناس وقلبي مليان حزن، بس ضحكات الناس عزائي وقوتي.”
رحل بديع خيري يوم 2 فبراير 1966، بعد عمر طويل مليان فن وإبداع خلى اسمه منور في قلوب الملايين. سيب ورَاه تراث من المسرحيات والأفلام والأغاني اللي هتفضل تتردد على لسان كل جيل.

العِبرة من حكايته:إن الكلمة ممكن تبقى رصاصة، والضحكة ممكن تبقى سلاح. بديع خيرى استخدم موهبته عشان يحارب الاستعمار، ويسعد الناس، ويسيّب أثر عمره ما هيموت.
اللي عنده موهبة لازم يعرف إن ربنا مديها له مش بس عشان نفسه، لكن عشان يغيّر بيها قلوب الناس ويخلّي اسمه يعيش بعده.

أتمنى بقى بعد ما تقرأ تحمد ربنا في تعليق من حمد ربه جبره وياريت لايك اعرف انك موجود معايا وبتقدرني اكمل وانزل احلى وأحلى تحياتي للمتابع المقدر الفاهم ♥️

مها_القناوى

حكايات_مها

حكايات خالتي بهيه

***********
المصادر:
– موقع: https://www.aljarida.com
– موقع الشرق الأوسط
— موقع:اليوم السابع
– لبنانيون ديبايت
– موقع : مدارات الثقافية
– موقع تقنية
– موقع صحيفة النهار
– موقع العربية.نت
– إتحاد المصورين العرب فرع مصر
المصدر: مواقع إلكترونية
– مواقع الجزيرة .نت
– موقع عكاظ
– موقع المصرى اليوم
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– مجلة فن التصوير
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
***********

أخر المقالات

منكم وإليكم