المصدر الأساسي لهذه المعلومة يعود للمؤرخ الإغريقي الشهير بلوتارك (Plutarch) في كتابه “حياة ليكورغوس” (مشرع إسبرطة الأسطوري)، حيث ذكر أن القوانين الإسبرطية كانت صارمة جداً بخصوص مراسم الدفن؛ فغالبية الموتى كانوا يُدفنون في قبور مجهولة وبدون شواهد تحمل أسماءهم لتعزيز فكرة المساواة التامة بين المواطنين وعدم التفاخر.
ولم يُستثنَ من هذا المنع إلا فئتان فقط، اعتُبرتا أنهما قدمتا التضحية القصوى من أجل بقاء الدولة:
- الرجال الذين ماتوا في المعركة
الرجل الإسبرطي كان يولد ليكون جندياً، وموته في ساحة القتال هو الوفاء الكامل بواجبه تجاه وطنه. - النساء اللواتي متن في “الولادة” (هنا يكمن الجدل اللغوي)
في المخطوطات القديمة لكتاب بلوتارك، هناك خلاف حول كلمة واحدة غيرت التفسير بين المؤرخين:
- التفسير الأول (وهو الأشهر والموجود في الصورة): يعتقد العديد من المترجمين والمؤرخين أن الكلمة اليونانية الأصلية هي (lexous) والتي تعني “في النفاس” أو “أثناء الولادة”. والمنطق الإسبرطي هنا واضح وعادل بنظرهم: كما يخاطر الرجل بحياته في الحرب لإنتاج “نصر” للدولة، تخاطر المرأة بحياتها في الولادة لإنتاج “جنود جدد” لاستمرار الدولة. كلاهما خاض معركته الخاصة.
- التفسير الثاني: يرى بعض المؤرخين أن الكلمة الأصلية في المخطوطة كانت (hieros) والتي تعني “في الخدمة المقدسة” أو “الوظائف الدينية” (أي الكاهنات).
لكن ما يرجح صحة الصورة هو الاكتشافات الأثرية؛ فقد عثر علماء الآثار في إسبرطة على شواهد قبور قليلة جداً من تلك الحقبة تحمل أسماء نساء، ومكتوب بجانب الاسم كلمة “λεχώ” (Lecho)، وهي تعني حرفياً “ماتت في النفاس/الولادة”، دون أي ذكر لصفة دينية أو كهنوتية. # مجلة إيليت فوتو آرت


