💥 إيزابيل أدجاني بين المجد وقاعات القضاء 10 أشهر سجن وغرامة 10 آلاف يورو
باريس ـ «سينماتوغراف»
على امتداد خمسة عقود، ارتبط اسم إيزابيل أدجاني بأدوار صنعت جزءًا من ذاكرة السينما الفرنسية، وكانت ملامحها واحدة من أكثر الوجوه حضورًا في السينما الأوروبية. لكن النجمة التي اعتادت اعتلاء منصات الجوائز وجدت نفسها هذه المرة أمام منصة مختلفة؛ منصة القضاء. ففي مشهد يعكس التداخل المتزايد بين حياة المشاهير والمسؤولية القانونية، أيدت محكمة الاستئناف في باريس إدانة أدجاني في قضية تهرب ضريبي مشدد وتبييض أموال، مع تخفيف العقوبة بصورة كبيرة مقارنة بحكم الدرجة الأولى.وقضت محكمة الاستئناف، أمس الأربعاء، بسجن الممثلة الفرنسية البالغة من العمر 71 عامًا لمدة عشرة أشهر مع وقف التنفيذ، إضافة إلى تغريمها عشرة آلاف يورو، بعدما كانت قد أُدينت في ديسمبر 2023 بالسجن عامين مع وقف التنفيذ وغرامة بلغت 250 ألف يورو. ورغم تثبيت الإدانة، اعتُبر تخفيض العقوبة انتصارًا نسبيًا لفريق الدفاع، الذي أعلن عزمه اللجوء إلى محكمة النقض لمواصلة الطعن في القضية.وتعود القضية إلى اتهامات بتسجيل إقامة ضريبية صورية في البرتغال خلال عامي 2016 و2017، بهدف الإفلات من الالتزامات الضريبية في فرنسا، إضافة إلى إخفاء هبة مالية كبيرة قُدمت عام 2013 عبر توصيفها على أنها قرض، وتحويل أموال عبر الولايات المتحدة في عام 2014، وهي الوقائع التي رأت المحكمة أنها تشكل عناصر كافية لإثبات جرائم التهرب الضريبي وتبييض الأموال. وتشير وثائق القضية إلى أن المبالغ محل النزاع شملت ضرائب دخل ورسومًا مالية كبيرة، وهو ما منح الملف بعدًا يتجاوز مجرد مخالفة إجرائية.وخلال جلسات الاستئناف التي عُقدت في أبريل الماضي، تمسكت أدجاني ببراءتها، مؤكدة أنها لم تدِر شؤونها الضريبية بنفسها، وألقت بالمسؤولية على أحد مستشاريها الماليين. وقالت أمام المحكمة إنها «لم تملأ يومًا إقرارًا ضريبيًا»، ووصفت نفسها بأنها تعاني ما سمته «فوبيا إدارية»، معتبرة أنها كانت ضحية لمستشارين استغلوا ثقتها، وأنها «تُعاقَب لأنها كانت ضحية قبل أن تكون متهمة». غير أن المحكمة لم تقتنع بهذه الدفوع، وإن بدا أنها أخذت بعضها في الاعتبار عند تخفيف العقوبة.في المقابل، تمسكت الإدارة الضريبية الفرنسية بأن الوقائع لا تترك مجالًا للشك، مؤكدين أن المركز الفعلي لمصالح أدجاني الشخصية والمهنية ظل في فرنسا، وأن الإقامة البرتغالية لم تكن سوى عنوان ضريبي شكلي لا يغير من التزاماتها القانونية شيئًا. وأكد ممثل الإدارة أمام المحكمة أن مكان الإقامة الضريبية يُحدد وفقًا لمركز المصالح الحيوية للفرد، وليس بمجرد تسجيل عنوان خارج البلاد.وتحمل القضية وقعًا خاصًا بالنظر إلى المكانة التي تحتلها أدجاني في تاريخ السينما الفرنسية. فهي الممثلة الوحيدة التي حصدت خمس جوائز «سيزار» عن فئة أفضل ممثلة، وقدمت أعمالًا أصبحت علامات في السينما الأوروبية، من بينها «قصة أديل هـ» الذي نالت عنه أول ترشيح لجائزة الأوسكار، و«كامي كلوديل»الذي منحها ترشيحها الثاني، إلى جانب أفلام مثل «الملكة مارغو» و«الحيازة»، التي كرست حضورها بوصفها إحدى أبرز ممثلات جيلها.ولا تبدو قضية أدجاني معزولة عن سياق أوسع يشهد تشددًا متزايدًا من القضاء الفرنسي في ملاحقة قضايا التهرب الضريبي، حتى عندما يكون المتهمون من أبرز الشخصيات العامة. ففي السنوات الأخيرة، اتجهت السلطات إلى تعزيز الرقابة على الإقامات الضريبية الخارجية والهياكل المالية المعقدة، في رسالة تؤكد أن الشهرة لا تمنح حصانة أمام القانون.وبين إرث فني صنعته عشرات الشخصيات السينمائية، وملف قضائي لا يزال مفتوحًا أمام محكمة النقض، تجد إيزابيل أدجاني نفسها أمام فصل جديد من حياتها، لا تكتبه الكاميرا هذه المرة، بل تكتبه أوراق المحاكم، في مفارقة تعكس كيف يمكن لمسيرة فنية استثنائية أن تتقاطع، في لحظة ما، مع أسئلة العدالة والالتزام بالقانون.https://cinematographweb.com/#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


