مباديء الأسولبية: الأختيار والعدول

مبادئ الأسلوببة

سهام علي طالب

مبادئ الأسلوبيّة

الاختيّار

وهو من أهمّ مبادئ علم الأسلوب لأنّه يقوم عليه تحليل الأسلوب عند المبدع، ويقصد بها العمليّة التي يقوم بها المبدع عندما يستخدم لفظة من بين العديد من البدائل الموجودة في معجمه فاستخدام هذه اللفظة من بين سائر الألفاظ هو ما يسمى “اختيّار”، وقد يسمّى “استبدال” أي إنّه استبدل بالكلمة القريبة منه غيرها لمناسبتها للمقام والموقف[18].

ويتّصل بهذا المبدأ شيء آخر هو ما يسمّى بـ”محور التوزيع” أو “العلاقات الركنيّة”، ويقصد بها تنظيم، وتوزيع الألفاظ المختارة وفق قوانين اللغة، وما تسمح به من تصرّف، وهذه العمليّة هي التي يسمّيها جاكبسون: إسقاط محور الاختيار على محور التوزيع.[19]

العدول

ويسمّى “الانزياح”، أو “الانحراف” كما سمّاه ابن جنّيّ قديمًا، أو كما سمّاه جاكبسون “خيبة الانتظار”[20]، ولهذا المبدأ أهمّيّة خاصّة في علم الأسلوب حتّى سمّاه بعضهم “علم الانحرافات”[21].

وهذا المبدأ ينطلق من تصنيف اللغة إلى نوعين:[22]لغة مثاليّة معياريّة نمطيّة متعارف عليها.ولغة إبداعيّة مخالفة للنمط المعياريّ السابق.

فالعدول هو: مخالفة النمط المعيار المتعارف عليه إلى أسلوب جديد غير مألوف عن طريق استغلال إمكانات اللغة وطاقاتها الكامنة.

ويتّضح في هذا التعبير شرط يضبط هذا العدول حتّى لا يخرج عن الحدّ المقبول وهو أن يكون العدول في حدود ما تسمح به قواعد اللغة، وكذلك يجب أن يكون هذا العدول ذا فائدة فليس العدول غاية في ذاته إنّما المقصود منه إثارة السامع وحفّزه على التقبل[23].

أخر المقالات

منكم وإليكم