لوحة “برج بابل” للفنان بيتر برويجل الأكبر عام 1563..متحف تاريخ الفنون ..فيينا

تجسد لوحة “برج بابل” للفنان بيتر برويجل الأكبر عام 1563، والمحفوظة في متحف تاريخ الفنون في فيينا، طموح البشرية وسعيها لبلوغ السماء. يعرض العمل الفني مشهداً بانورامياً لبرج هائل قيد الإنشاء، يقول بعض الخبراء أن تصميمه المعماري استلهم من مدرج الكولوسيوم الروماني، ليرمز إلى مصير الإمبراطوريات العظمى.

يقف الملك نمرود في الزاوية اليسرى السفلية متفقداً سير العمل، محاطاً بحاشيته ورعاياه الذين يخرّون له إجلالاً. في حين ينشغل آلاف العمال بحمل الحجارة وبناء الأقواس في ورشة ضخمة تعكس تطور تقنيات البناء في القرن السادس عشر.

تاريخياً، استلهم برويجل هذه التحفة من مدينته القصة التوراتية عن برج بابل وتشتت الألسن، لتتقاطع مع مدينة أنتويرب التي كانت تعيش ازدهاراً اقتصادياً وتجارياً وتجمع شعوباً تتحدث لغات متعددة.

يوظف الفنان الألوان الترابية وتفاصيل السفن الراسية في الميناء المحيط بالبرج ليضفي واقعية مذهلة على المشهد الأسطوري، تاركاً المتأمل يغوص في تفاصيل دقيقة تعكس عبقرية عصر النهضة الشمالية وقدرتها على دمج السرد الديني بالواقع المجتمعي.
#برج_بابل #بيتر_برويجل #تاريخ_الفن #متحف_فيينا#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم