لماذا تبدو ممارسة الرياضة أكثر صعوبة في الطقس البارد ؟

لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الإحساس بالبرودة فحسب، بل يفرض على الجسم عبئًا فسيولوجيًا إضافيًا أثناء النشاط البدني. إذ يعمل الجسم باستمرار على الحفاظ على درجة حرارته الأساسية، مما يستهلك جزءًا من الطاقة التي كان من الممكن توجيهها للأداء الرياضي.

كما تؤدي برودة العضلات إلى انخفاض كفاءتها، فتقل القوة والسرعة والاستجابة العصبية مقارنة بالأداء في الأجواء الدافئة. وقد يزيد ذلك من تراكم حمض اللاكتيك، ما يسرّع الشعور بالإجهاد والتعب العضلي.

إضافةً إلى ذلك، يعمل القلب والرئتان بجهد أكبر لتدفئة الهواء المستنشق والحفاظ على تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، بينما قد يسبب الهواء البارد والجاف تهيجًا للمجاري التنفسية ويجعل التنفس أكثر صعوبة، خاصة أثناء التمارين عالية الشدة.

لذلك، قد يبدو نفس التمرين أكثر إرهاقًا في الشتاء، ليس لأن شدته ازدادت، بل لأن الجسم يستهلك قدرًا أكبر من الطاقة للحفاظ على التوازن الحراري إلى جانب تلبية متطلبات النشاط البدني.

المصدر: دراسة منشورة في قاعدة بيانات PubMed (PMID: 39205639).

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم