لماذا الزئبق سام رغم أنه معدن ؟

الزئبق معدن لكنه سام لأن سلوكه الكيميائي مختلف عن معظم المعادن فهو يوجد في الحالة السائلة في درجة حرارة الغرفة مما يجعله سهل الانتشار والتبخر بشكل خطير:

أولًا، الزئبق يتحول بسهولة إلى بخار في درجة حرارة الغرفة، وهذا البخار يُستنشق بسرعة ويدخل مباشرة إلى الرئتين ثم إلى الدماغ، عكس كثير من المعادن التي تبقى صلبة ولا تنتشر بسهولة.

ثانيًا، داخل الجسم يرتبط الزئبق بقوة مع البروتينات والإنزيمات، خصوصًا التي تحتوي على الكبريت، فيعطل عملها. هذه الإنزيمات ضرورية لتشغيل الخلايا، لذلك تعطّلها يسبب خلل في الجهاز العصبي والكلى.

ثالثًا، بعض أشكاله مثل “ميثيل الزئبق” تتراكم داخل الكائنات الحية ولا يطردها الجسم بسهولة، فتزداد كميته مع الوقت ومع السلسلة الغذائية (مثل الأسماك الكبيرة).

على العموم خطورته ليست لأنه معدن، بل لأنه متطاير، ويتفاعل بقوة مع أنظمة الجسم الحيوية، ويتراكم داخله بدل أن يخرج منه.

#مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم