للكاتب: نشوان الأتاسي..كتاب: تطور المجتمع السوري 1831م – 2011م.

عرض كتاب: تطور المجتمع السوري 1831 – 2011
الكاتب: نشوان الأتاسي.
الناشر: دار أطلس للنشر والترجمة – بيروت 2015.

يعدّ هذا الكتاب من أهم الكتب الحديثة المتخصصة في التاريخ السوري بما تضمنّه من محاولة جادة لتقديم عرض شامل للتاريخ السوري الحديث يجمع التأريخ السياسي إلى علم الاجتماع السياسي والتحليل الاقتصادي الاجتماعي.

من هو نشوان الأتاسي:
نشوان الأتاسي باحث وكاتب ومعارض سوري، ولد في حمص عام 1948، تخرج في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة الإسكندرية، تنقل بين المشاريع الهندسية في سورية ولبنان والسعودية وألبانيا.

نال قسطاً وفيراً من الثقافة ناتج عن اطلاعه الغزير على التاريخ لا سيما تاريخ شرق المتوسط.
بعد انطلاق الثورة السورية، عاد إلى سورية ونشر كتاباته تحت اسم مستعار هو “آرام الدمشقي”.

قسم نشوان الأتاسي كتابه (تطور المجتمع السوري) إلى أربعة فصول كبيرة، يمثل كل فصل منها مرحلة زمنية مستقلة:
الفصل الأول: من الفتنة الطائفية الكبرى إلى الثورة العربية الكبرى (1860 – 1916)
يبدأ هذا الفصل بتمهيد للأحداث يبدأ من حملة إبراهيم باشا عام 1931 كصدمة أيقظت مجتمعاً يعيش في مرحلة السبات العثماني العميق.
يغطي هذا الفصل المذابح الطائفية عام 1860 وما أعقبها من تغيرات بنيوية في المجتمع السوري، وما طرأ من تحديث في الإدارة العثمانية إثر عودة الحكم العثماني بعد انتهاء حقبة إبراهيم باشا، وظهور جمعية الاتحاد والترقي وفكرة القومية العربية.

الفصل الثاني: من الثورة العربية الكبرى إلى الجلاء: (1916 – 1946)
ويتناول هذا الفصل مقدمات الثورة العربية ودخول القوات البريطانية والجيش الشريفي إلى دمشق، وعهد المملكة العربية السورية الذي انتهى بمعركة ميسلون وبدء الانتداب وما رافقه من ثورات، مع تحليل أبعاد وظروف الثورة السورية الكبرى ونتائجها، ومرحلة النضال السلمي والكتلة الوطنية وماسمي العهد الوطني الذي نتج عن توقيع المعاهدة السورية الفرنسية عام 1936، ثم اندلاع الحرب العالمية الثانية والظروف التي مهدت للاستقلال والجلاء.

الفصل الثالث: العهد الاستقلالي … بين انتدابين (1946 -1963)
يناقش هذا الفصل النزعات الانفصالية في جبل الدروز وجبال العلويين، كما يناقش قضية سلمان المرشد، وظهور الأحزاب السياسية في سورية، وبروز القضية الفلسطينية، ومرحلة الانقلابات العسكرية، وفترة ما سمّي بـ “ربيع دمشق” بين عامي 1955 و 1958 والتي انتهت بإعلان الوحدة بين سورية ومصر التي قوّضها الانفصال عام 1961.

الفصل الرابع: العصبية – الدعوة – المُلك. حزب البعث نموذجاً للـ “الدعوة” (1963-2011)
ويشمل هذا القسم انقلاب الثامن من آذار 1963 والصراع على السلطة بين الانقلابيين، ثم الصراع على السلطة بين أعضاء اللجنة العسكرية البعثية والتي حسمها حافظ الأسد بانقلابه عام 1970 وملامح حقبة حافظ الأسد وما تخللها من صراع على السلطة مع شقيقه الأصغر رفعت الذي يراه الكاتب ” المرحلة الأخيرة من الصراع على السلطة”، وما تبع ذلك من توريث الحكم لبشار الأسد: “مات الرئيس الأب .. عاش الرئيس النجل”.

ويختم الأتاسي كتابه بملحق خاص بالثورة السورية.

الكتاب غنيٌّ بالأفكار المكثفة والتحليل المنطقي والمعلومات السياسية والتاريخية، بعيد عن الحشو والاستسهال والآراء الشخصية، غنيٌّ بالإحالات إلى المراجع، وهو ما يرشح الكتاب -بحسب زياد ماجد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بباريس- ليكون من المراجع الجامعية للتاريخ السوري الحديث.

كتاب ننصح باقتنائه وقراءته وإهدائه.

تاريخ سورية # عرض كتاب

أخر المقالات

منكم وإليكم