لجنة الشعر تدعو لاختيار أحمد شوقي شخصية معرض القاهرة للكتاب 2027

أمير الشعراء أحمد شوقي

محمد عبد الرحمن

دعت لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة إلى اختيار أمير الشعراء أحمد شوقي شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لعام 2027، تزامنًا مع الاحتفاء بمرور مائة عام على تتويجه أميرًا للشعراء، في واحدة من أبرز المناسبات التي شهدتها الحياة الأدبية العربية خلال القرن العشرين.

واقترحت لجنة الشعر على اللجنة العليا المنظمة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن يصاحب اختيار أحمد شوقي شخصية للمعرض برنامج ثقافي للاحتفاء بمئوية تتويجه، يتضمن تنظيم فعاليات وندوات تتناول تجربته الأدبية، وإصدار طبعات جديدة من أعماله، في مقدمتها «الشوقيات» ومسرحياته الشعرية، إلى جانب إعادة طباعة عدد من الكتب والدراسات التي تناولت حياته وشعره.

لجنة الشعر تناقش الاحتفال بمئوية تتويج أحمد شوقي

وناقشت اللجنة، خلال اجتماعها الشهري الذي عقد الأربعاء 14 أكتوبر، مخططًا للاحتفال بمئوية تتويج أحمد شوقي أميرًا للشعراء، مؤكدة أنها ستعمل على أن يكون شوقي شخصية العام الثقافية خلال 2027، من خلال التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة لتنظيم فعاليات ثقافية وأدبية تستعرض منجزه الشعري ومواقفه الوطنية، وتعرّف الأجيال الجديدة بمكانته في تاريخ الأدب العربي.

وتسعى اللجنة من خلال هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على تنوع التجربة الإبداعية لأحمد شوقي، الذي قدم قصائد في أغراض شعرية متعددة، إلى جانب إسهاماته في المسرح الشعري، بما يجعله أحد أبرز رموز النهضة الأدبية العربية الحديثة.

100 عام على تتويج أحمد شوقي أميرًا للشعراء

وتعود مناسبة الاحتفال إلى 29 أبريل عام 1927، عندما شهدت دار الأوبرا الخديوية بالقاهرة حفلًا تاريخيًا اجتمع فيه عدد من شعراء العالم العربي لتكريم أحمد شوقي ومبايعته أميرًا للشعراء، في حدث عكس المكانة التي بلغها الشاعر المصري في الحياة الأدبية العربية.

وكان الشاعر حافظ إبراهيم في مقدمة المشاركين في حفل التتويج، حيث خاطب أحمد شوقي بقوله:

“أميرَ القوافي قد أتيتُ مبايعًا 
وهذي وفودُ الشرقِ قد بايعتْ معي”

وشهد الحفل إلقاء عدد من القصائد التي احتفت بشوقي ومكانته الشعرية، ليصبح تتويجه بإمارة الشعراء محطة بارزة في تاريخ الثقافة العربية، تستعيد لجنة الشعر ذكراها بعد قرن كامل، من خلال الدعوة إلى برنامج ثقافي يليق بمكانته وإسهاماته الأدبية.

ويعد أحمد شوقي (1868–1932) أحد أبرز شعراء العربية في العصر الحديث، ومن أهم رموز النهضة الأدبية المصرية والعربية، وقد ولد في القاهرة، وتلقى تعليمه في مصر قبل أن يسافر إلى فرنسا لدراسة الحقوق، واتصل في بداياته بالبلاط الخديوي، ثم نُفي إلى إسبانيا عام 1915، وعاد إلى مصر عام 1920، لتشهد تجربته الشعرية تحولًا اتسعت معه موضوعاته الوطنية والقومية. وتميز شوقي بتنوع إنتاجه الأدبي، فكتب في المديح والرثاء والغزل والوطنية والتاريخ، وجمع جانبًا كبيرًا من قصائده في ديوانه الشهير «الشوقيات»، كما أسهم في ترسيخ المسرح الشعري العربي من خلال أعماله «مصرع كليوباترا» و«مجنون ليلى» و«قمبيز» و«عنترة»، إلى جانب مسرحيته النثرية «أميرة الأندلس». وارتبط اسمه بلقب «أمير الشعراء» منذ مبايعته في احتفال أقيم بدار الأوبرا الخديوية عام 1927، بحضور وفود من شعراء العالم العربي، ليظل شوقي أحد الأسماء المؤسسة لتطور القصيدة العربية الحديثة، وصاحب تجربة جمعت بين المحافظة على تقاليد الشعر العربي والانفتاح على أشكال التعبير الأدبي الجديدة.

******
المصادر
اليوم السابع
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم