لا يزال فيلم «العراب» (The Godfather) للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، يُصنَّف واحدًا من أعظم الأفلام في تاريخ السينما،تعرفوا على 7 أسرار لا يعرفها الجمهور.

تعرف على 7 أسرار لا يعرفها الجمهور عن «العراب»
 القاهرة – بوابة الوسط: نهلة العربي

حقائق مدهشة وراء كواليس «The Godfather» (انترنت)
بعد أكثر من نصف قرن على عرضه، لا يزال فيلم «العراب» (The Godfather) للمخرج فرانسيس فورد كوبولا يُصنَّف واحدًا من أعظم الأفلام في تاريخ السينما، لكن وراء مشاهده الشهيرة عشرات القصص والتفاصيل التي لا يعرفها معظم المشاهدين.

من أغنية شعبية تحمل معاني خفية إلى مشاهد ارتجالية أصبحت من أيقونات السينما، تكشف كواليس الفيلم عن عالم لا يقل إثارة عن أحداثه نفسها. تعرف إليها هنا:
أغنية الزفاف الشهيرة تحمل معنى مختلفًا تمامًا
في مشهد زفاف كوني كورليوني الشهير، تؤدي شخصية كارميلا كورليوني الأغنية الإيطالية الشعبية «Luna mezz’o mare» وسط أجواء احتفالية صاخبة.
لكن ما لا يعرفه كثيرون أن هذه الأغنية الفلكلورية الصقلية تعتمد على التورية والمعاني المزدوجة، إذ تدور كلماتها حول حوار بين أم وابنتها المتزوجة حديثًا، وتتضمن إشارات ساخرة ومبطنة إلى الحياة الزوجية الحميمة، وهو ما يفسر ضحكات الضيوف وتفاعلهم خلال المشهد، واختار كوبولا هذه الأغنية تحديدًا لإضفاء أكبر قدر ممكن من الأصالة على البيئة الإيطالية – الأميركية التي تدور فيها أحداث الفيلم.
-وفاة جيمس كان أحد نجوم فيلم «العراب»
-وفاة محامي «العراب» الممثل الأميركي روبرت دوفال عن 95 عاما
القطة الأشهر في تاريخ السينما لم تكن موجودة في السيناريو
في المشهد الافتتاحي الذي يجلس فيه دون فيتو كورليوني خلف مكتبه ممسكًا بقطة أثناء استماعه إلى طلبات الناس، اعتقد كثيرون أن القطة جزء أساسي من تصميم الشخصية.لكن الحقيقة أن القطة لم تكن مكتوبة في السيناريو أصلًا، بل كانت قطة ضالة تتجول داخل استوديو التصوير. شاهدها كوبولا قبل التصوير مباشرة ووضعها في حضن مارلون براندو دون أي شرح مسبق. والمفاجأة أن براندو تعامل معها بعفوية كاملة، فأصبح المشهد أكثر إنسانية وهدوءًا. وكان صوت خرخرة القطة مرتفعًا إلى درجة أن فريق الصوت واجه صعوبة في تسجيل الحوار، واضطر لاحقًا إلى معالجة الصوت في مرحلة ما بعد الإنتاج.
مشهد تحطيم الكاميرا كان ارتجالًا بالكامل
خلال حفل الزفاف نفسه، يلاحظ سوني كورليوني وجود عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي خارج المنزل، وفي لحظة غضب يحطم كاميرا أحد المصورين ، والمثير أن الممثل جيمس كان ارتجل المشهد بالكامل أثناء التصوير، بما في ذلك إلقاء المال على الأرض بعد تحطيم الكاميرا تعويضًا لصاحبها. وقد أعجب كوبولا بهذا التصرف لأنه عكس طبيعة شخصية سوني المندفعة، وفي الوقت نفسه التزامها بقواعد الشرف الخاصة بالعائلة.
توتر حقيقي ظهر أمام الكاميرا
تظهر شخصية لوكا برازي، أحد أكثر رجال العائلة رهبة، في أحد المشاهد وهي تتدرب على كلماتها قبل مقابلة دون كورليوني. ولم يكن المشهد تمثيلًا بالكامل؛ فالممثل ليني مونتانا كان متوترًا بالفعل من الوقوف أمام مارلون براندو، وأخطأ في بعض الجمل خلال التصوير. وقد أعجب كوبولا بواقعية الموقف وقرر الإبقاء عليه داخل الفيلم، ليصبح أحد أكثر المشاهد صدقًا وعفوية.
أسبوع كامل لتصوير حفل الزفاف
يبدو حفل زفاف كوني وكأنه حدث حقيقي أكثر منه مشهدًا سينمائيًا، وربما يعود السبب إلى أن تصويره استغرق نحو أسبوع كامل، وشارك فيه أكثر من 750 شخصًا بين ممثلين وكومبارس وضيوف.كما منح كوبولا المشاركين حرية كبيرة في الحركة والتفاعل، ما جعل المشهد يبدو حيًا وطبيعيًا بصورة غير معتادة في أفلام تلك الفترة.
قشور البرتقال صنعت واحدة من أشهر اللقطات
في المشهد الذي يسبق وفاة دون كورليوني داخل الحديقة أثناء لعبه مع حفيده، وضع مارلون براندو قطعًا من قشر البرتقال داخل فمه ليبدو كوحش يطارد الطفل.ولم تكن الفكرة مكتوبة في السيناريو، بل جاءت من براندو نفسه أثناء التصوير، لتتحول إلى واحدة من أشهر اللحظات الإنسانية في الفيلم وأكثرها تأثيرًا، خصوصًا أنها تسبق مباشرة وفاة الشخصية الأسطورية.
سر البرتقال المتكرر في الفيلم
لاحظ عشاق «العراب» أن البرتقال يظهر مرارًا قبل لحظات العنف أو الموت. فقد كان فيتو كورليوني يشتري البرتقال قبل محاولة اغتياله، كما ظهرت الثمرة في مشاهد أخرى سبقت أحداثًا مأساوية. وعلى الرغم من أن كوبولا لم يؤكد رسميًا أن الأمر كان رمزًا مقصودًا منذ البداية، فإن تكرار ظهور البرتقال بهذا الشكل جعله واحدًا من أشهر العلامات البصرية المرتبطة بالفيلم في ذاكرة الجمهور.
وبين الارتجال والصدف والاختيارات الذكية، يبدو أن جزءًا من عظمة «العراب» لم يصنعه السيناريو وحده، بل تلك اللحظات غير المخطط لها التي تحولت مع مرور الوقت إلى تاريخ سينمائي لا يُنسى.

أخر المقالات

منكم وإليكم