اللفحة النارية :
من أكثر الأمراض المدمرة لأشجار التفاح والكمثرى ، ويمكن أن تسبب أضرارا فادحة للشجرة عند وقوعها ، ولذلك فإن برامج مكافحة هذا المرض يجب ان تكون مكثفة وتختلف اختلافا كبيرا عن برامج المكافحة للمحاصيل الاخرى .
الأعراض :
- اللفحة النارية تنتج أنواع مختلفة من الأعراض اعتمادا على :
1- الجزء المصاب من النبات
2- توقيت الاصابة. - الأعراض الأولى تظهر بعد الازهار مباشرة وتسمى ( لفحة الأزهار )
- في المراحل المبكرة من الاصابة تظهر أزهار مشبعة بالماء ذات لون رمادي أو أخضر ولكن سرعان ما تتحول اللون البني أو الأسود ومن تم موت
- أكثر الأعراض وضوحا للمرض تكون على الاغصان الغضة ( لفحة الاغصان ) والتي تظهر بعد اسبوع الى عدة أسابيع من سقوط البتلات
- الأوراق الجديدة والأغصان الغضة تتحول الى اللون البني أو الأسود
- غالبا ما يمكن رؤية قطرات بكتيرية صغيرة لزجة على سطح الاغصان المصابة ( خصوصا في الجو الطقس الحار والرطب ) ، وفي النهاية تظهر الشجرة وكأنها محروقة بالنيران
- يمكن ان تنتقل العدوى الى الاغصان القديمة ، مما تسبب تقرحات غامقة اللون
- الثمار تكون صغيرة، معتمة، ويحدث الذبول إذا ما أصيبت في بداية النمو ، أو تكون ذات لون أحمر أو بني، أو أسود عند إصابة في وقت متأخر. يظهر على الثمار المصابة قطرات من بكتيرية طينية لزجة ، وخاصة عندما يكون الطقس الحار والرطب
دورة حياة المرض : - مسبب مرض اللفحة النارية بكتيريا Erwinia amylovora . العائل بالإضافة إلى التفاح والكمثرى، السفرجل، الاسكدنيا ،الزعرور، والتوت
- تقضي البكتيريا البيات الشتوي اللفحة في لحاء الاشجار على حواف التقرحات التي تشكلت خلال مواسم النمو السابقة. عندما يصبح الطقس دافئا في فصل الربيع، تتكاثر البكتيريا ، وتفرز قطرات بكتيرية لزجة على السطح
- تنتقل البكتيريا على الازهار عن طريق الحشرات أو الامطار ، البكتيريا تتكاثر بسرعة عند درجات حرارة أكثر من 18.3 درجة مئوية، وتنتقل بسهولة من زهرة إلى اخرى عن طريق النحل.
- الجو الحار الرطب خلال فترة الازهار هو الجو المثالي للبكتيريا، ولكن لا تحدث الإصابة الا اذا تم تساقط الامطار ووصول قطرات الماء الى قاعدة الزهرة الداخلية
- تذبل الازهار وتموت بعد 1-2 أسابيع من حدوث العدوى،
- الافرازات البكتيرية التي تنتشر من الازهار المصابة تنتقل للاغصان الغضة الجديدة عن طريق الحشرات والامطار
- تحدث العدوى عن طريق الجروح التي تسببها تغذية الحشرات، والرياح ، والبرد.
- تهاجم البكتيريا من خلال الأنسجة الخشبية وتشكل تقرحات، وتتجدد دورة المرض في فصل الربيع التالي.
- بالإضافة إلى ظهور الافرازات على السطح في فصل الربيع، فان البكتيريا التي امضت البيات الشتوي تتحرك أحيانا داخليا من هوامش الاغصان الغضة الجديدة، والتي تصاب بشكل منتظم. هذه العدوى ” اللفحة” تكون ذات لون أصفر برتقالي في خلال الفترة بعد الازهار المبكرة ، لتعود دورة الحياة من جديد في الصيف المقبل
المكافحة:
أفضل السبل للسيطرة على اللفحة النارية هو استخدام نهج متكامل يجمع بين :
(أ) الممارسات الزراعية التي تهدف إلى تقليل قابلية الشجرة للاصابة وانتشار المرض
(ب) تكثيف الجهود لتقليل انتشار البكتيريا
(ج) توقيت الرش مهم جدا للحماية من انتشار العدوى في ظروف محددة
الممارسات الزراعية :
- الأكثر فعالية للحد من تفشي الآفة بدءا باستخدام أصناف واصول اقل عرضة للاصابة
- اكثر الاجزاء عرضة للاصابة هي الاغصان الغضة ، فيجب الاهتمام بعمليات التقليم ، وتثليل التسميد النيتروجيني لتجنب النمو المفرط للاغصان للحد من انتشار اللفحة.
- ازالة الاغصان المصابة في اوائل الصيف يعمل على منع تقدم المرض ، هذه الممارسة هامة جدا على الأشجار الفتية أو الاشتال ، حيث تكون البراعم المصابة على بعد مسافة قصيرة من الجذع، وينبغي ازالة (20-30 سم) على الاقل تحت هامش الإصابة
- تعقيم مقصات التقليم بمواد كحولية وتعقيم مكان القص من الممارسات الهامة ايضا
- مراقبة ومكافحة الحشرات الناقلة للبكتيريا (المن، النطاطات، البسيلا) يمكن أن تكون هامة للحد من انتشار العدوى
تقليل انتشار البكتيريا :
ينبغي تقليل مصادر البكتيريا من خلال تشذيب الافرع المتقرحة خلال موسم السبات العميق والتعقيم باستخدام المبيدات الفطرية / البكتيرية النحاسية مباشرة بعد التشذيب ، وبذلك تنخفض اعداد البكتريا الجديدة التي امضت البيات الشتوي والمنتجة من التقرحات.
في البساتين التي لها تاريخ اصابة باللفحة، يجب قص الافرع المتقرحة بعد 1-2 أسابيع من سقوط البتلات. وهذا مفيد خصوصا في مرحلة لفحة الازهار ، فهي المصدر الرئيسي لانتشار المرض خلال فصل الصيف.
تشذيب الاغصان الجديدة المصابة من الإصابات الجديدة يمكن أن يساعد أيضا الحد من انتشار المرض، ولكن ستكون أكثر فعالية إذا ما تمت ة خلال الأسابيع الاولى بعد الازهار. التقليم يعمل على ابطاء انتشار المرض ، وكلما تأخر التقليم زادت نسبة الاصابة
الرش بالمبيدات البكتيرية :
- تبدأ معظم الاصابات الخطيرة خلال فترة الازهار.
- يمكن لبعض المضادات الحيوية ( مع التحفظ الشديد من استخدامها ) مثل ستربتوميسن (أجريميسن ــ اجريسترب) ان تشكل حماية فعالة ضد لفحة الازهار عندما يتم استخدامها رشا في ساعات المساء مع مادة ناثرة قبل أو مباشرة بعد حدوث الاصابة بفترة وجيزة.
- ينبغي استخدام المضادات الحيوية قبل ( أو بعد) المطر مباشرة
- الاستخدام الروتيني للمضادات الحيوية لمنع انتشار مرض لفحة الاغصان خلال فصل الصيف ليست فعالة وليس موصى بها الا ان استخدامها للحماية من الجروح الجديدة بعد البرد يمكن أن تكون مفيدة جدا.
- استخدام مركبات النحاس، ومن الثابت أن مركبات النحاس ليست في كفاءة المضادات الحيويه
- أشهر مركبات النحاس المستخدمة في مقاومة اللفحة النارية هو (كوسيد 101) ومزيج بوردو ، في البساتين التي ظهر فيها المرض بشدة في الموسم السابق ويرش بتركيز عالي مع الزيت المعدني
#عماد الدين شلهوب#,مجلة ايليت فوتو ارت..


